اتفاق أميركي صيني مبدئي لتقليص العجز التجاري وسط استمرار الرسوم الجمركية المرتفعة

ماي 11, 2025 - 19:33
 0
.
اتفاق أميركي صيني مبدئي لتقليص العجز التجاري وسط استمرار الرسوم الجمركية المرتفعة

توصلت الولايات المتحدة والصين إلى تفاهم مبدئي يهدف إلى تقليص العجز التجاري الضخم بينهما، في أعقاب محادثات ثنائية استمرت يومين بمدينة جنيف السويسرية، وسط مؤشرات على تليين المواقف دون تجاوز الخلافات الأساسية.

وأسفرت المفاوضات، التي ضمت وفدا أميركيا يقوده الممثل التجاري جيميسون غرير ووزير الخزانة سكوت بيسنت، إلى جانب مسؤولين كبار من الجانب الصيني، من بينهم نائب رئيس مجلس الدولة خه ليفن، عن اتفاق وصف بـ"الخطوة الإيجابية"، من شأنه تخفيف الفجوة التجارية التي تُقدّر بأكثر من 1.2 تريليون دولار لصالح الصين.

وقال غرير في تصريح صحافي إن "الهوة بين الطرفين لم تكن بالاتساع الذي صورته التحليلات سابقا"، مشيرا إلى وجود نقاط تقارب ساهمت في الدفع نحو اتفاق أولي، لم تكشف بعد تفاصيله الدقيقة.

ومن جانبه، أكد وزير الخزانة الأميركي أن الجمارك الثنائية لا تزال مرتفعة جدا، داعيا إلى مراجعتها ضمن رؤية شاملة لخفض التوتر التجاري، مشيرا إلى أن إعلان التفاصيل الرسمية للاتفاق سيكون متاحا في اليوم التالي، دون تقديم معطيات إضافية.

وتسعى واشنطن، في إطار استراتيجيتها التجارية، إلى كبح ما تعتبره "اختلالا هيكليا" في العلاقة الاقتصادية مع بكين، متهمة الصين بالاعتماد المفرط على التصدير وعدم الانخراط بما يكفي في دعم الاستهلاك العالمي.

وفي المقابل، ترفض بكين تقديم تنازلات تمس توجهها الاقتصادي، إذ صرح المتحدث باسم وزارة التجارة الصينية، هي يادونغ، بأن بلاده "لن تساوم على مبادئها، ولن تقبل بإملاءات تمس عدالة النظام التجاري الدولي".

وجتء هذا التقدم النسبي في سياق توتر غير مسبوق بين الطرفين، تأجج بعد فرض إدارة الرئيس الأميركي حينها، دونالد ترامب، سلسلة رسوم جمركية بلغت 10% على معظم الواردات، إضافة إلى زيادات استهدفت شركاء تجاريين آخرين، ما أحدث هزات في الأسواق المالية العالمية.

وبينما بلغت الرسوم الأميركية على السلع الصينية 145%، ردت بكين بالمثل برسوم وصلت إلى 125% على منتجات أميركية، مما عمق الخلاف وقلص فرص الحوار طيلة الشهور الماضية.