اتهامات بتحويلات مالية انتخابية مبكرة تهز جلسات إعداد ميزانيات 2026
شرع رؤساء الجماعات الترابية مباشرة بعد نهاية العطلة الصيفية في وضع اللمسات الأخيرة على مشاريع ميزانيات 2026، خلال اجتماعات مع رؤساء المديريات والأقسام والموظفين المكلفين، في أجواء يطغى عليها الاهتمام بتوجيه البرمجة المالية لخدمة حسابات انتخابية مبكرة، وفق ما أفادت به يومية الصباح.
ويخضع إعداد ميزانيات الجماعات المحلية لمتابعة دقيقة، في انتظار انعقاد اجتماعات اللجان المالية نهاية شتنبر المقبل، التي يتوقع أن تعرف نقاشات محتدمة بين مكونات التحالف الحاكم في معظم المجالس المنتخبة.
وتعقد الوضعية أكثر في المدن الخاضعة لنظام وحدة المدينة، حيث تشرع مجالس المقاطعات في إعداد دورات شتنبر العادية المنصوص عليها قانونيا، والتي تسبق دورات أكتوبر المخصصة للمصادقة على فصول النفقات والمداخيل للسنة المقبلة.
وتستعد الجماعات المحلية وفق القانون التنظيمي رقم 14.1113 لدورات أكتوبر العادية، المعروفة بدورات المصادقة على الموازنات السنوية، والتي تتزامن هذه السنة مع الانتخابات التشريعية المقررة في شتنبر.
وفي هذا الإطار، تتوتر الأجواء داخل الجماعات الترابية وسط اتهامات متبادلة بين المنتخبين حول تحويل الاعتمادات المالية لفائدة قطاعات أو مناطق محددة.
وتشهد لجان المالية والميزانية والبرمجة في أغلب المقاطعات، خاصة في المدن الست التي تطبق نظام وحدة المدينة، جدلا واسعا واتهامات بمحاولة توجيه المشاريع لخدمة مصالح انتخابية معينة، كما حصل مؤخرا في مقاطعة الحي الحسني بالبيضاء، حيث تصاعد الخلاف إلى تبادل الضرب بقناني المياه وقبضات الميكروفونات.
ويستند المنتخبون في ملاحظاتهم إلى أن أعضاء المكاتب المسيرة، باستثناء الرؤساء، هم أعضاء في مجلس النواب، بينما يسعى الرؤساء للحصول على تزكيات حزبية للترشح في الانتخابات المقبلة.
وكشفت يومية الصباح أن نقطة التحويلات المدرجة في جدول أعمال دورة شتنبر أثارت خلافا داخل اللجان، بين من اعتبرها ضرورية لتصحيح أولويات الإنفاق، وبين من رأى فيها توجها مشبوها يهدف لتوفير دعم مالي لبعض النواب لخدمة حملاتهم الانتخابية المبكرة.


























































