ارتباك إداري يهدد كفاءة وتكاليف خدمات الماء والكهرباء بالبيضاء سطات
تشهد إدارة مساطر طلبات عروض شركات التوزيع الجهوية بالدار البيضاء سطات حالة من الارتباك الإداري، قد تؤدي إلى زيادة التكاليف وتراجع المردودية، مع احتمالية خرق القوانين الجاري بها العمل في قطاع الشغل.
وحسب ما أوردته يومية الصباخ أثار طلب عروض مفتوح يتعلق بخدمات قطع وإعادة توصيل عدادات الماء والكهرباء في 12 حصة تشمل عدة أقاليم وعمالات الجهة جدلا واسعا، لا سيما بعد اعتماد نموذج فوترة قائم على "الأجر اليومي" بدل الربط المباشر بين الأجر وعدد التدخلات الفعلية.
ووفق مصادر "الصباح"، فإن هذا النموذج يواجه انتقادات كبيرة من المهنيين، حيث يفتقر إلى المرونة ويزيد من مخاطر ارتفاع التكاليف في فترات النشاط المنخفض، كما يحد من التحفيز على الأداء الأمثل، على عكس الخدمات الميدانية التقليدية، مثل قراءة العدادات أو توزيع الفواتير أو إعادة التوصيلات، التي ترتبط فيها الأجور بعدد التدخلات الفعلية، يعتمد نموذج الأجر باليوم على تكلفة ثابتة لا تراعي حجم العمل الفعلي.
وأشارت المصادر نفسها إلى أن المكتب الوطني للكهرباء والماء – قطاع الكهرباء – كان قد اعتمد منذ سنوات نموذج الفوترة حسب المردودية، بواقع 20 درهما للعداد، وهو نظام أثبت فعاليته على المستوى الوطني من حيث التحكم في التكاليف وتحفيز الأداء، إلا أن شركة التوزيع الجهوية بالبيضاء سطات فضلت نموذج الأجر باليوم، ما أثار التساؤلات حول منطقية هذا الخيار، خاصة في ظل نجاح النظام السابق.
وحاولت المصادر تبرير هذا الاختيار بوجود حاجة لمراقبة دقيقة يمكن ضمانها عبر أدوات رقمية ميدانية، تشمل تحديد المواقع وتصوير العدادات والمراقبات الجغرافية، لكنها حذرت من أن اعتماد نموذج خاص بهذه الخدمات قد يشكل عبئا إضافيا على الميزانية على المدى الطويل، ويخلق تفاوتا داخليا مقارنة بباقي الخدمات الميدانية.


























































