ارتفاع قياسي في أسعار الزبدة عالميا
تشهد أسواق الزبدة العالمية موجة ارتفاع غير مسبوقة، ما يزيد من التحديات التي تواجهها المخابز وصانعو الحلويات، خاصة مع استمرار صعود أسعار الكاكاو.
ووفق أحدث بيانات منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو)، سجل مؤشر أسعار الزبدة في يونيو أعلى مستوى له في التاريخ، إذ بلغ متوسط سعر الطن المتري أكثر من 7200 دولار في مزادات التجارة العالمية، وهو تراجع طفيف عن ذروة مايو، لكنه يظل أعلى بـ54% مقارنة بمستوياته قبل عامين.
ويعود هذا الارتفاع أساسا إلى انخفاض إنتاج الحليب عالميا نتيجة موجات الجفاف وتفشي أمراض الماشية، ما أدى إلى تراجع أعداد الأبقار في أبرز مناطق الإنتاج.
وتشير التوقعات إلى أن نمو الإمدادات في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ونيوزيلندا والأرجنتين وأستراليا لن يتجاوز 0,5% هذا العام.
وعادة ما تمنح الأولوية في توزيع الحليب لمصنّعي الحليب السائل، ثم لمنتجات الألبان مثل الآيس كريم واللبن والجبن، فيما تواجه صناعة الزبدة ضغوطا إضافية بفعل ارتفاع الطلب على بروتين مصل اللبن، الذي تحوّل من منتج ثانوي لصناعة الأجبان إلى سوق بمليارات الدولارات.
وفي محاولة لاحتواء الأسعار، لجأت بولندا إلى طرح نحو ألف طن من احتياطياتها، بينما تحوّل الموضوع في نيوزيلندا إلى ملف سياسي ساخن، وأثار في فرنسا مخاوف من نقص الإمدادات، خاصة بالنسبة للحلويات التقليدية التي تعتمد على نسب عالية من الزبدة مثل “كوين أمان” البريتانية.
ويتوقع خبراء أن ينعكس هذا الارتفاع على المستهلكين من خلال زيادة أسعار المخبوزات والمنتجات الفاخرة الغنية بالزبدة، إذ يسعى المنتجون إلى تمرير جزء من تكاليف المواد الخام المرتفعة، في ظل ضغوط متزايدة على سوق الغذاء العالمي.



























































