استقرار أسعار النفط رغم ارتفاع المخزونات الأميركية وتجدد العقوبات على إيران

يوليوز 10, 2025 - 06:00
 0
.
استقرار أسعار النفط رغم ارتفاع المخزونات الأميركية وتجدد العقوبات على إيران

استقرت أسعار النفط في تعاملات اليوم، رغم تسجيل المخزونات الأميركية لأكبر زيادة أسبوعية منذ يناير الماضي، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض قيود جديدة على صادرات الخام الإيراني، ما يعكس توازناً هشاً بين العوامل الجيوسياسية والبيانات الاقتصادية.

وقد أنهى خام برنت تسليم سبتمبر تعاملاته مرتفعاً بـ4 سنتات ليغلق عند مستوى 70.19 دولاراً للبرميل، في حين حافظ خام غرب تكساس الوسيط على مساره فوق عتبة 68 دولاراً، مواصلاً صعوده الطفيف لليوم الثالث على التوالي.

ووفقاً لمعطيات نقلتها وكالة بلومبرغ عن محللين، فإن الارتفاع الكبير في المخزونات الأميركية يعود أساساً إلى تراجع نشاط التكرير وضعف الصادرات، رغم انخفاض الواردات على أساس أسبوعي، وهو ما ساهم في تعزيز الضغوط على أسعار الخام.

وفي سياق متصل، شكّلت العقوبات الأميركية الأخيرة على صادرات إيران النفطية عاملاً داعماً لتوازن السوق، بعد أن أثارت تصريحات سابقة للرئيس الأميركي دونالد ترمب شكوكاً بشأن التزام واشنطن بتقييد الإمدادات الإيرانية، حيث كان قد شجّع الصين على مواصلة شراء الخام الإيراني.

غير أن بعض المحللين، من بينهم جو ديلاورا من رابوبنك، يرون أن تأثير هذه العقوبات قد يكون محدوداً ما لم يصاحبه فقدان فعلي في حجم المعروض، معتبرين أن بعض الشركات المستهدفة ستعاود الظهور بأسماء ومواقع جديدة.

في المقابل، لم تسهم التوترات في البحر الأحمر الناتجة عن الهجمات المتكررة التي يشنها الحوثيون على السفن التجارية، في رفع الأسعار، رغم ما تمثله المنطقة من ممر حيوي لتجارة النفط العالمية. وتشير المعطيات إلى سقوط ضحايا وغرق سفن دون تأثير مباشر على حركة الأسعار في الأسواق العالمية.

من جانب آخر، جددت الإمارات تأكيدها على دعم جميع قرارات تحالف "أوبك+"، معتبرة أن الزيادات الأخيرة في الإنتاج جاءت ضمن خطوات مدروسة تهدف إلى تعزيز التوازن في السوق.

وأوضح وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي أن تلك الزيادات ساعدت في استقرار الأسعار عند مستويات مقاربة، مدفوعة بتحسن تدريجي في الطلب العالمي على النفط.

وقد سجل التحالف في آخر خطوة له قراراً بزيادة إنتاجه بمقدار 548 ألف برميل يومياً خلال شهر غشت المقبل، وهو ما يتجاوز الزيادات المسجلة خلال الأشهر الثلاثة الماضية. ويأتي ذلك ضمن جهود "أوبك+" لاستعادة حصصها السوقية التي فقدتها سابقاً لصالح منتجين منافسين، بعدما كانت قد قلصت الإمدادات لضبط التوازن بين العرض والطلب.