استياء حقوقي واسع بعد الحكم الغيابي بـ5 سنوات على المتهم الكويتي في قضية اغتصاب قاصر بمراكش

يونيو 26, 2025 - 22:56
 0
.
استياء حقوقي واسع بعد الحكم الغيابي بـ5 سنوات على المتهم الكويتي في قضية اغتصاب قاصر بمراكش

أصدرت الغرفة الجنائية الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمراكش، حكمًا غيابيًا بالسجن النافذ لمدة خمس سنوات في حق مواطن كويتي، متهم باغتصاب طفلة مغربية تقل عن 14 سنة. الحكم، الذي جاء بعد أكثر من خمس سنوات من المتابعة القضائية و28 جلسة محاكمة، خلّف ردود فعل غاضبة في أوساط المدافعين عن حقوق الإنسان، الذين اعتبروا العقوبة “مخففة ولا تليق بخطورة الفعل المرتكب”.

القضية تعود إلى يوليوز 2019، حين وُجهت للمتهم، الذي كان يبلغ من العمر حينها 24 عامًا، تهمة اغتصاب طفلة تدعى "ج. أ" داخل إحدى الفيلات بممر النخيل بمراكش، واستغلالها جنسيًا في مناسبات متعددة، فضلاً عن اصطحابها إلى أماكن لا يُسمح للقاصرين بدخولها، منها ملهى ليلي.

وعلى الرغم من اعتراف المتهم خلال مختلف مراحل التحقيق، فقد تم تمتيعه بالسراح المؤقت في يناير 2020 بناءً على ضمانة من سفارة بلاده، دون سحب جواز سفره أو فرض أي إجراء لمنعه من مغادرة المغرب، ما مكنه من الفرار فور خروجه من سجن الأوداية.

فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بمراكش اعتبر الحكم القضائي غير منصف، مشددًا على أن المتهم غادر المغرب بدعم مباشر من السفارة الكويتية، في سابقة تمس هيبة القضاء وكرامة الضحايا. كما عبّرت الجمعية عن استغرابها من التنازلات المفاجئة التي قدّمها والدا الضحية، وغياب التحقيق مع أشخاص أساسيين مثل مالك الفيلا ومسير الملهى الليلي.

الجمعية لم تُخف قلقها من وجود مؤشرات على تورط شبكة منظمة تُسهّل استغلال القاصرات لفائدة بعض مواطني دول الخليج، داعية إلى فتح تحقيق شامل في هذا الملف، والكشف عن خلفيات الإفلات من العقاب في مثل هذه الجرائم.

كما طالبت الدولة المغربية باتخاذ خطوات دبلوماسية وقانونية تجاه السلطات الكويتية، لضمان مثول المتهم أمام العدالة، خصوصًا بعد تجاهل الكويت لاستدعاءات رسمية متكررة عبر القنوات الدبلوماسية.

وفي ختام بيانها، دعت الجمعية إلى تعديل التشريعات الوطنية بما يضمن تجريم صريح لجرائم البيدوفيليا، ومنح قاضي الأحداث صلاحية تمثيل مصلحة الطفل حتى في حال تنازل ولي أمره، إلى جانب تشديد العقوبات على الجرائم الجنسية في حق القاصرين، والعمل على إنهاء ظاهرة الإفلات من العقاب التي تُهدد الثقة في العدالة وتحفّز على تكرار الانتهاكات.