الإمارات وأميركا تطلقان أكبر مجمع للذكاء الاصطناعي خارج الولايات المتحدة

ماي 16, 2025 - 01:00
 0
.
الإمارات وأميركا تطلقان أكبر مجمع للذكاء الاصطناعي خارج الولايات المتحدة

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية عن تدشين مجمع إماراتي-أميركي جديد ومتكامل للذكاء الاصطناعي بقدرة 5 غيغاواط في العاصمة أبوظبي، في حفل رسمي أقيم بقصر الوطن بحضور رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والرئيس الأميركي دونالد ترامب.

ويعد هذا المجمع الأكبر من نوعه خارج الولايات المتحدة، ويأتي في إطار شراكة جديدة بين حكومتي البلدين تحت اسم "شراكة تسريع الذكاء الاصطناعي بين الإمارات والولايات المتحدة"، بهدف تعزيز التعاون الثنائي في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة.

وأكدت وزارة الخارجية الأميركية أن المجمع سيوفر منصة إقليمية ضخمة تحتضن شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى، بما يمكّنها من تقديم خدمات سحابية منخفضة التأخير لما يقرب من نصف سكان العالم القاطنين في نطاق 3200 كيلومتر من دولة الإمارات.

وتبلغ مساحة المشروع نحو 10 أميال مربعة، ويجري تشييده من قبل شركة G42 بالتعاون مع عدد من الشركات الأميركية، على أن يعتمد المجمع في تشغيله على مصادر طاقة متنوعة تشمل الطاقة النووية والشمسية والغازية، بهدف تقليل البصمة الكربونية. كما يتضمن المشروع إنشاء حديقة علمية مخصصة لأبحاث وتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وفي تصريح رسمي، شدد الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، رئيس مجلس الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة، على أن الاتفاقية الموقعة تعكس عمق التعاون الاستراتيجي بين الإمارات والولايات المتحدة، وتترجم التزام الإمارات بريادة الابتكار وتعزيز مكانتها كمركز عالمي للأبحاث والتطوير المستدام في خدمة البشرية.

من جانبه، وصف وزير التجارة الأميركي هوارد دبليو. لوتنيك الاتفاقية بأنها تشكل شراكة تاريخية في منطقة الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن شركات أميركية ستتولى تشغيل مراكز البيانات في الإمارات، إلى جانب توفير خدمات سحابية بإدارة أميركية، مع ضمانات أمنية تهدف إلى حماية التكنولوجيا الأميركية من التسريب.

وأشار البيان الأميركي إلى أن دولة الإمارات تُعد من الدول الرائدة في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي على المستويين الحكومي والتجاري، حيث كانت أول دولة تُعيّن وزيرًا للذكاء الاصطناعي في عام 2017، وأسست جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي عام 2019، كما أطلقت استراتيجية وطنية للذكاء الاصطناعي تهدف إلى ترسيخ مكانتها كمركز عالمي في هذا المجال.

وتعمل الإمارات بالتعاون مع الولايات المتحدة على تعزيز بروتوكولات تنظيم الوصول إلى موارد الحوسبة، من خلال تطبيق إجراءات مشددة تعتمد على آليات "اعرف عميلك"، بهدف ضمان اقتصار استخدامها على الشركات الأميركية الكبرى ومزودي الخدمات السحابية المعتمدين.