الاختلالات الكبيرة في المدارس الرائدة تسائل الوزير برادة
في الوقت الذي يواصل فيه وزير التربية الوطنية، سعد برادة، الترويج لمشروع “المدرسة الرائدة” باعتباره إنجازاً غير مسبوق ونموذجاً تعليمياً حظي بإشادة دولية، خرجت برلمانية من الأغلبية نفسها لتفند هذه الصورة وتكشف عن اختلالات خطيرة تعيق نجاح المشروع، مطالِبة بإجراء تقييم فعلي وشفاف له.
وقد نبهت النائبة البرلمانية قلوب فيطح، عن حزب الأصالة والمعاصرة، في سؤال كتابي وُجه إلى الوزير محمد سعد برادة، إلى استمرار مجموعة من الأعطاب داخل “مدارس الريادة”، رغم مرور أشهر على دخول المشروع حيّز التنفيذ.
وأوضحت البرلمانية أن عدداً من المدارس التي يشملها البرنامج ما تزال تفتقر إلى كتب أساسية، من بينها “كراسة المتعلمات والمتعلمين” في مادة الرياضيات (الجزءان الأول والثاني للمستويين الثاني والثالث)، إضافة إلى كتاب اللغة الفرنسية للمستوى الثاني. كما أشارت إلى أن مؤسسات أخرى لم تكن مجهزة بالشكل المطلوب، بالرغم من مرور ثلاثة أشهر على انطلاق الموسم الدراسي.
وأضافت فيطح أن هذا المشروع خلق فجوة واسعة بين المدارس المستفيدة منه والمؤسسات التعليمية الأخرى، ما أدى إلى تعزيز الفوارق داخل التعليم العمومي، سواء بين التلاميذ أو بين الأطر التربوية، معتبرة أن ذلك يُحوّل “المدرسة الرائدة” إلى تجربة انتقائية تُعمّق التمييز ولا تنسجم مع مقتضيات الفصل 31 من الدستور، الذي يضمن تكافؤ الفرص وجودة التعليم لجميع المتعلمين.
وطالبت البرلمانية وزير التربية الوطنية بالكشف عن التدابير التي اعتمدتها الوزارة لتقييم موضوعي لمدارس الريادة، وعن الخطوات العملية لضمان توفير المقررات لجميع المؤسسات التعليمية، ومعالجة أوجه الخلل التي تعرقل تنفيذ المشروع بشكل عادل ومتوازن.


























































