”البام” يدعو الحكومة إلى تحري الدقة في توجيه الدعم للمتضررين من غلاء أسعار الغازوال والبنزين
في ظل الاضطرابات التي طالت عدداً من الأسواق والقطاعات نتيجة الارتفاع المتواصل في أسعار المحروقات، دعا حزب الأصالة والمعاصرة الحكومة إلى اعتماد مقاربة دقيقة وفعالة في توجيه الدعم نحو القطاعات المتضررة، بما يساهم في التخفيف المباشر من الضغط على القدرة الشرائية للمواطنين.
كما طالب الحزب بالإسراع في صرف الشطر الثاني من دعم مربي الماشية، بهدف خفض أسعار اللحوم الحمراء وضمان توفير الأضاحي مع اقتراب عيد الأضحى.
وفي بلاغ صادر عن مكتبه السياسي، شدد الحزب على أن فترات الأزمات تفرض التحلي بروح المسؤولية الجماعية وقيم التضامن والنزاهة، مع ضرورة التصدي بحزم لما وصفه بـ“تجار الأزمات” الذين يستغلون الظرفية لرفع الأسعار بشكل غير مشروع.
وجاء ذلك عقب اجتماع المكتب السياسي للحزب، المنعقد يوم الثلاثاء 31 مارس 2026 بالمقر المركزي بالرباط، برئاسة القيادة الجماعية للأمانة العامة، حيث تم التطرق لمستجدات الساحة السياسية الوطنية، في ارتباطها بالتطورات الدولية، إلى جانب مناقشة قضايا تنظيمية داخلية.
وبخصوص تداعيات الحرب على الاقتصاد الوطني، خاصة ارتفاع أسعار الطاقة وبعض المواد المستوردة، وما يرافقه من تأثير على القدرة الشرائية، نوه الحزب بمخرجات اللجنة الوزارية المكلفة بتتبع هذه التطورات، مع التأكيد على ضرورة تحسين نجاعة تدخلات الدعم وتوجيهها بشكل دقيق.
وفي المجال الاجتماعي، وبمناسبة المنتدى الوطني للمدرس، أشاد الحزب بالإصلاحات التي باشرتها الحكومة في قطاع التعليم، سواء من حيث دعم الموارد البشرية أو مراجعة البرامج والمناهج، داعياً في الوقت نفسه إلى مواصلة تقييم تجربة “المدرسة الرائدة” بشكل موضوعي ومعمق.
أما في القطاع الفلاحي، فقد عبّر الحزب عن أمله في موسم فلاحي مميز، مبرزاً في المقابل قلق المواطنين من ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء، والذي أرجعه إلى تراجع العرض في الأسواق، نتيجة انتظار المربين صرف الدفعة الثانية من الدعم.
وفي هذا السياق، جدد الحزب دعوته للحكومة إلى التعجيل بصرف هذا الدعم، معتبراً أن ذلك سيساهم في تحفيز الفلاحين على عرض الماشية، وبالتالي المساهمة في استقرار الأسعار.
وعلى الصعيد الانتخابي، ثمن الحزب الإصلاحات القانونية والإدارية التي باشرتها الحكومة، من بينها تقنين الإنفاق الرقمي، وتوسيع مصاريف الحملات، واعتماد إيداع الترشيحات إلكترونياً، معتبراً أنها خطوات من شأنها تعزيز الشفافية والنزاهة.
دولياً، عبّر الحزب عن قلقه من استمرار الحرب في الشرق الأوسط، وما تخلفه من تداعيات إنسانية واقتصادية تتجاوز حدود المنطقة، مشيداً في الوقت ذاته بمواقف المملكة المغربية بقيادة الملك محمد السادس الداعمة للدول العربية.
ودعا الحزب في ختام بلاغه المجتمع الدولي والقوى الكبرى إلى التحلي بالحكمة والعمل على وقف الحرب، مع إدانته الشديدة لما وصفه بالاعتداءات المتواصلة على الشعب الفلسطيني، بما في ذلك محاولات شرعنة الانتهاكات الخطيرة في حق الأسرى.


























































