البرلمان الأوروبي يصادق على قانون جديد لتشديد احتجاز وترحيل المهاجرين غير الشرعيين

يونيو 18, 2026 - 20:07
 0
.
البرلمان الأوروبي يصادق على قانون جديد لتشديد احتجاز وترحيل المهاجرين غير الشرعيين

وكالات

صادق البرلمان الأوروبي على مشروع قانون جديد يتعلق بترحيل المهاجرين الذين لا يتوفرون على حق الإقامة داخل دول الاتحاد الأوروبي، في إطار مساعيه لإعادة تنظيم وتوحيد سياسة الهجرة الأوروبية. ويحمل هذا التشريع اسم "Return Regulation"، ويهدف إلى وضع قواعد موحدة لتدبير ملفات العودة والترحيل بين مختلف الدول الأعضاء.

وترتكز الفكرة الأساسية لهذا القانون على توحيد إجراءات الترحيل داخل الاتحاد الأوروبي، بحيث يصبح قرار الترحيل الصادر في إحدى دول الاتحاد سارياً على باقي الدول الأعضاء، بما يمنع الأشخاص المعنيين من الانتقال إلى دولة أوروبية أخرى لإعادة بدء المساطر القانونية من جديد.

كما يتجه القانون نحو تسريع تنفيذ قرارات الإبعاد، من خلال تقليص المراحل الإدارية والقضائية المعقدة التي كانت تؤدي في كثير من الأحيان إلى استمرار بعض الملفات لسنوات دون حسم نهائي.

ومن بين أكثر النقاط التي أثارت جدلاً، إمكانية نقل بعض المهاجرين إلى دول ثالثة خارج الاتحاد الأوروبي في انتظار إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية. وقد واجه هذا التوجه انتقادات من منظمات وجهات حقوقية شددت على ضرورة احترام كرامة المهاجرين وضمان حمايتهم القانونية والإنسانية.

وبموجب النص الجديد، فإن الطعن في قرار الترحيل لن يؤدي تلقائياً إلى وقف تنفيذه، باستثناء حالات محددة ينص عليها القانون، وهو ما يعني أن السلطات المختصة قد تواصل إجراءات الإبعاد حتى في حال كان القضاء لم يصدر بعد قراره النهائي بشأن الاستئناف.

وفي المقابل، أبقى القانون على عدد من الضمانات الأساسية، من بينها حق المعني بالأمر في التوصل بقرار مكتوب، والاستفادة من حق الدفاع والمساعدة القانونية، إضافة إلى مبدأ عدم الترحيل إلى دول قد يتعرض فيها الشخص لخطر يهدد حياته أو سلامته، مع إمكانية اللجوء إلى دولة ثالثة باعتبارها حلاً بديلاً في بعض الحالات.

ووفقاً لمقتضيات هذا المقترح، فإن المهاجر الذي يرفض التعاون مع سلطات الترحيل قد يواجه عقوبات إضافية، من بينها حجز وثائقه الرسمية وتمديد مدة منعه من دخول الاتحاد الأوروبي. وفي بعض الحالات، قد تصل العقوبات إلى المتابعة الجنائية، بما فيها عقوبة الحبس، إذا كان التشريع الوطني للدولة المعنية يسمح بذلك.

كما رفع القانون الحد الأقصى لمدة المنع من دخول دول الاتحاد الأوروبي من خمس سنوات إلى عشر سنوات، فيما قد يصل هذا المنع إلى مدى الحياة بالنسبة للأشخاص الذين تعتبرهم السلطات يشكلون تهديداً للأمن.

أما فيما يتعلق بالاحتجاز الإداري، فقد نص القانون على إمكانية تمديده إلى غاية 24 شهراً إذا تبين أن الشخص المعني لا يتعاون مع السلطات، أو إذا كانت هناك مخاطر جدية تتعلق بالفرار أو بوجود تهديد أمني محتمل.

وفي ردود الفعل على هذا التشريع، أعربت الكنيسة الكاثوليكية عن قلقها من مضامينه، مؤكدة أن الهجرة لا ينبغي اختزالها في أرقام أو إجراءات إدارية أو تدبير للحدود، بل هي قضية إنسانية تخص رجالاً ونساءً وأطفالاً، داعية إلى اعتماد سياسات هجرة تراعي الكرامة الإنسانية وتحمي الفئات الأكثر هشاشة.