البرلمان يدق ناقوس الخطر بشأن العجز التجاري ومزور تكشف عن خطة صناعية بـ1839 مشروعا

يونيو 17, 2025 - 10:06
 0
.
البرلمان يدق ناقوس الخطر بشأن العجز التجاري ومزور تكشف عن خطة صناعية بـ1839 مشروعا

كشف وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أمس الاثنين، أن الحكومة اختارت حتى 10 يونيو الجاري 1839 مشروعا من أصل 1914 ضمن توجهها الواضح نحو تعزيز السيادة الصناعية الوطنية. وأوضح الوزير، في جوابه الذي تلاه بالنيابة كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، عمر حجيرة، أن هذه المشاريع تستفيد من غلاف استثماري يصل إلى 124.9 مليار درهم، ومن المتوقع أن تسهم في إحداث 179 ألفا و825 منصب شغل.

وأشار مزور إلى أن هذه المشاريع ترمي بشكل أساسي إلى تعزيز الإنتاج المحلي للمواد والمنتجات التي يمكن تصنيعها في المغرب بدلا من استيرادها، مؤكداً أن القطاع الصناعي اكتسب أهمية كبرى تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، خاصة من خلال المخططات الصناعية المتعددة التي تم اعتمادها خلال العقدين الماضيين.

وأضاف الوزير أن هذه الرؤية تعززت بعد جائحة كوفيد-19، عبر تبني سياسة جديدة ترتكز على جعل المغرب قاعدة صناعية صديقة للبيئة خالية من الكربون، مع التركيز على تعزيز السيادة الصناعية وتحسين القدرة التنافسية وتقليص عجز الميزان التجاري.

وفي هذا السياق، أشاد مصطفى توتو، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، بالمجهودات الحكومية، خاصة استمرار مخطط الإنعاش الصناعي الذي ساهم في تحقيق رقم قياسي للصادرات الصناعية التي تجاوزت 800 مليار درهم خلال فترة الحكومة الحالية.

وأوضح توتو أن فريقه يتابع عمل فريق السيادة الصناعية الذي يهدف إلى تعزيز السيادة الوطنية وتشجيع علامة "صنع في المغرب" عبر دعم الإدماج المحلي ومواكبة حاملي المشاريع بالاستثمار المادي. وأشار إلى أهمية معالجة الإشكال المرتبط بالعدالة المجالية، خاصة في جهة الشرق، داعيًا الحكومة إلى تسهيل الإجراءات على المستثمرين في إقليمي جرادة وفكيك لتأسيس وحدات صناعية تستثمر الموارد المعدنية وتساهم في خلق فرص شغل للشباب.

من جهته، أكد النائب عبد الهادي الشريكة عن فريق الأصالة والمعاصرة أن تفاقم العجز التجاري يبقى أحد أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاد الوطني، مشيرًا إلى أن بيانات مكتب الصرف أظهرت ارتفاع العجز التجاري إلى أكثر من 306.47 مليار درهم في 2024، بزيادة نسبتها 7.3% مقارنة بالسنة السابقة، نتيجة ارتفاع قيمة الواردات مقابل الصادرات.

وشدد الشريكة على ضرورة إعادة توجيه الاستراتيجية الصناعية نحو تعزيز التصنيع المحلي وتنمية الصادرات ذات القيمة المضافة العالية، مع التركيز على القطاعات الحيوية. وأبرز حاجات المغرب لتطوير صناعات استراتيجية مثل الصناعات الدوائية، الميكانيكية، والطاقات المتجددة لتحقيق توازن أفضل في الميزان التجاري وخلق فرص شغل مستدامة.