التوتر بين إسرائيل وإيران يختبر صمود أسواق المال في الشرق الأوسط
أدى التصعيد الأخير في النزاع بين إسرائيل وإيران إلى ارتفاع منسوب التوتر في أسواق المال بالشرق الأوسط، ما وضع المنطقة أمام اختبار جديد في ظل حالة من عدم اليقين الجيوسياسي المتزايدة.
ورغم أن أي من الطروحات الأولية لم يتم تأجيلها أو سحبها رسميا حتى الآن، إلا أن المخاطر المرتبطة بتقلبات التداول أصبحت أكثر وضوحا، وهو ما يثير تساؤلات بشأن مدى تأثير هذه الأوضاع على الطروحات المرتقبة بعد العطلة الصيفية.
وقد أشار عدد من مسؤولي الاستثمار إلى أن الطروحات الكبرى، خصوصاً تلك التي تقودها الحكومات، قد تواجه تأجيلات في المدى القصير، في حين يُتوقع أن تستمر الطروحات ذات الطابع المحلي والحجم الصغير بوتيرة طبيعية نسبيا.
ومن بين أبرز العمليات المنتظرة في السوق، طرح "طيران ناس" السعودي الذي يعد الأكبر في المنطقة هذا العام، والذي سيشكل مؤشرا رئيسيا على مدى قدرة الأسواق على الصمود أمام هذه الظروف.
ورغم المخاطر الجيوسياسية، لا تزال بعض الشركات تمضي في تنفيذ خططها. فشركة "المتخصصة الطبية" أنهت عملية الاكتتاب للأفراد، فيما تتحضر شركات أخرى مثل "سبورتس كلوب" و"دار الماجد للتطوير العقاري" للإدراج بعد حصولها على الموافقات التنظيمية اللازمة.
وفي هذا السياق، يرى عدد من المحللين أن الأسواق الإقليمية أظهرت في السنوات الأخيرة قدرة على امتصاص الصدمات وتجاوز الأزمات دون أن ينعكس ذلك على المؤشرات الاقتصادية الكبرى أو أرباح الشركات على المدى المتوسط.
ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه التوقعات بإمكانية تحوّل التوتر الحالي إلى نزاع طويل الأمد، ما يزيد من مخاطر التوسع العسكري وتأثيره المحتمل على استقرار المنطقة.
ورغم هذه التحديات، فقد استفادت اقتصادات الخليج نسبيا من ارتفاع أسعار النفط، حيث تعافى خام برنت إلى مستويات ملائمة لاقتصادات الدول المصدرة، وسط ترقب لمدى تأثير النزاع على الإمدادات العالمية.


























































