الحكومة تصادق على الرفع من التعويضات الممنوحة لضحايا حوادث السير
صادق المجلس الحكومي، اليوم الخميس، على مشروع القانون رقم 70.24 بتغيير وتتميم الظهير الشريف رقم 1.84.177 الصادر في 6 محرم 1405 (2 أكتوبر 1984)، المتعلق بتعويض المصابين في حوادث تسببت فيها عربات برية ذات محرك، وذلك بهدف تحقيق العدالة لضحايا حوادث الطرق وذويهم، قدمه وزير العدل، عبد اللطيف وهبي.
وبحسب ما أفاد به، وزير العدل، في كلمة له خلال المجلس الحكومي، يأتي هذا المشروع، استجابة للواقع المقلق لحوادث السير في المغرب، حيث بلغ عدد الحوادث المسجلة خلال عام 2024 أكثر من 655 ألف حادثة، خلفت أكثر من 4 آلاف حالة وفاة.
وفي هذا الصدد، أشار وهبي إلى أبرز مستجدات مشروع القانون، من بينها توسيع نطاق المستفيدين، حيث سيشمل لأول مرة الأبناء المكفولين، وكذلك الزوج المعاق عن الإنفاق الذي كانت تتكفل به الزوجة.
ووفق المسؤول الحكومي، يهدف المشروع إلى تحسين التعويضات المالية، من خلال رفع الحد الأدنى للأجر المعتمد في احتساب التعويضات بنسبة 54 في المائة على خمس مراحل، ليصل إلى 14,270 درهمًا في المرحلة النهائية. ومن المتوقع أن يؤدي هذا التعديل إلى زيادة متوسط التعويض بحوالي 19,500 درهم، بما يعادل زيادة تدريجية قد تصل إلى 33.7 في المائة .
وبالإضافة إلى هذا، يشمل المشروع أيضا إلغاء قيود الاستفادة، مما يسمح بتعويضات أكثر عدالة، إضافة إلى إدراج أنواع جديدة من النفقات القابلة للاسترجاع، مثل تكاليف إصلاح الأجهزة الطبية المرتبطة بعاهة سابقة، وتكاليف التحاليل الطبية، كما يسعى إلى تبسيط الإجراءات الإدارية والقانونية عبر عدة آليات، منها توحيد آجال التقادم في جميع الحالات لتصبح خمس سنوات، بعد أن كانت متفاوتة بين المحاكم وطلبات المراجعة، وضبط المصطلحات القانونية بوضع تعريفات دقيقة لتفادي تضارب التفسيرات.
وشدد وزير العدل، على أن مشروع القانون يمثل ثمرة عمل لجنة تقنية متخصصة ومشاورة واسعة مع جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك المجلس الأعلى للسلطة القضائية، رئاسة النيابة العامة، وهيئة مراقبة التأمينات، بهدف تحقيق التوازن بين ضمان حقوق الضحايا والحفاظ على استقرار قطاع التأمين في المغرب.



























































