الحكومة تُفعّل مجموعة من الإجراءات لحماية القدرة الشرائية للمغاربة من تداعيات حرب إيران
في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية على الصعيد الدولي، خصوصاً بمنطقة الشرق الأوسط، باشرت الحكومة المغربية تفعيل مجموعة من الآليات الاستباقية لمواجهة الانعكاسات المحتملة لهذه التطورات على الاقتصاد الوطني، وذلك من خلال إحداث لجنة وزارية خاصة لتتبع الوضع واتخاذ التدابير الضرورية الكفيلة بحماية التوازنات الاقتصادية وصون القدرة الشرائية للمواطنين.
وفي هذا الإطار، ترأس رئيس الحكومة عزيز أخنوش، اليوم الإثنين، أول اجتماع لهذه اللجنة الوزارية المكلفة برصد تداعيات الأزمة الدولية، حيث تم خلال اللقاء استعراض مختلف السيناريوهات المحتملة لانعكاس هذه التوترات على الاقتصاد الوطني، في سياق يتسم باستمرار حالة عدم اليقين على مستوى الاقتصاد العالمي، إلى جانب التقلبات الحادة التي تعرفها الأسواق الدولية، خاصة في ما يتعلق بالطاقة والمواد الأولية.

وبحسب بلاغ لرئاسة الحكومة، فقد قدمت مختلف القطاعات الحكومية عروضاً مفصلة همّت التقديرات المرتقبة لآثار الأزمة، إلى جانب اقتراح سلسلة من التدابير الهادفة إلى الحد من تداعياتها، سواء على مستوى تموين الأسواق أو الحفاظ على استقرار الأسعار، مع التركيز بشكل خاص على حماية القدرة الشرائية للأسر المغربية.

وفي موازاة ذلك، أعلنت اللجنة عن الشروع في صرف دعم مباشر واستثنائي لفائدة مهنيي قطاع النقل، من أجل مواجهة الارتفاع الملحوظ في أسعار المحروقات، والذي انعكس بشكل مباشر على تكاليف النقل. ويغطي هذا الدعم الفترة الممتدة من 15 مارس الجاري إلى 15 أبريل المقبل، وذلك بعد استكمال دراسة أكثر من 87 ألف طلب تم التوصل بها عبر المنصة الإلكترونية المخصصة لهذا الغرض.
ويهم هذا الدعم، الذي يأتي امتداداً للآلية المعتمدة سنة 2022، مختلف أصناف النقل، من بينها النقل العمومي للمسافرين، والنقل القروي المزدوج، ونقل البضائع لحساب الغير، والنقل السياحي، إلى جانب سيارات الأجرة بمختلف أنواعها، وحافلات النقل الحضري، ومركبات القطر، فضلاً عن النقل المدرسي ونقل المستخدمين.
ويهدف هذا التدخل الحكومي إلى ضمان استمرارية تموين الأسواق الوطنية بشكل منتظم، والحفاظ على استقرار خدمات النقل دون اللجوء إلى أي زيادات في الأسعار، مع التشديد على ضرورة التزام المهنيين المستفيدين من هذا الدعم بالتسعيرات المعمول بها حالياً، سواء في نقل الأشخاص أو البضائع.
وأكدت الحكومة أن اللجنة الوزارية ستواصل عقد اجتماعاتها بشكل منتظم، أو كلما استدعت الضرورة ذلك، تبعاً لتطورات الأوضاع الدولية، بما يسمح بالتفاعل السريع مع أي مستجدات واتخاذ القرارات المناسبة في الوقت الملائم، ضمن مقاربة استباقية تروم تحصين الاقتصاد الوطني وتعزيز قدرته على الصمود أمام الأزمات الخارجية.
وقد عرف هذا الاجتماع حضور عدد من أعضاء الحكومة، من بينهم وزير الداخلية، ووزيرة الاقتصاد والمالية، ووزير التجهيز والماء، ووزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ووزير الصناعة والتجارة، ووزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ووزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، إلى جانب عدد من الوزراء المنتدبين، فضلاً عن مسؤولين إداريين بارزين، من ضمنهم الكاتب العام لوزارة النقل واللوجيستيك، والمدير العام للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب.



























































