الحليب والمشروبات الساخنة خيارات بديلة وفعالة لمواجهة الطقس الحار
مع الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة عالمياً، يزداد التركيز المعتاد على ضرورة شرب الماء لتفادي الجفاف، غير أن الخبراء يطرحون اليوم رؤى مغايرة قد تفاجئ الكثيرين.
وتؤكد الدكتورة ناتاشا فرناندو، المديرة الطبية في مؤسسة "ميديتشيكس"، أن الحليب قد يتفوق على الماء في قدرته على ترطيب الجسم خلال موجات الحر الشديدة.
وتعود هذه الفاعلية إلى المكونات الطبيعية للحليب من سكريات، وبروتينات، ودهون، والتي تعمل مجتمعة على إبطاء عملية تفريغ المعدة، مما يسمح للجسم بالاحتفاظ بالسوائل لفترة أطول مقارنة بالماء الذي يمر سريعاً عبر الجهاز الهضمي.
علاوة على ذلك، فإن غنى الحليب بعنصر الصوديوم يساهم بشكل مباشر في حبس السوائل داخل الجسم وتعزيز مستويات الرطوبة بفاعلية.
ولا تقتصر هذه الميزة الحمائية على الحليب البقري التقليدي؛ إذ يمكن للأشخاص الذين يعانون من حساسية اللاكتوز أو يتبعون نمطاً غذائياً نباتياً اللجوء إلى البدائل النباتية، وعلى رأسها حليب الصويا المدعم بالإلكتروليتات التي تدعم عملية إعادة الترطيب.
وإلى جانب الحليب، تبرز خيارات طبيعية أخرى ممتازة للحفاظ على انتعاش الجسم وبرودته، مثل تناول البطيخ، والخيار، وماء جوز الهند، بالإضافة إلى عصائر الفواكه الطازجة المخففة بالماء.
من جهة أخرى، تحمل العادة القديمة المتمثلة في شرب الشاي الساخن بالأيام الحارة تفسيراً علمياً دقيقاً، حيث تحفز المشروبات الدافئة عملية التعرق، وبتبخر هذا العرق عن الجلد تنخفض حرارة الجسم بشكل ملحوظ.
ويؤكد علماء الأعصاب بجامعة كامبريدج أن تحفيز آليات التبريد الذاتية بفعل الحرارة يفوق بكثير التأثير التسخيني للمشروب نفسه، وهو السر ذاته وراء إقبال سكان المناطق الاستوائية على الأطعمة الحارة والمتبلة.
ومع ذلك، تشترط هذه الآلية بيئة تسمح بتبخر العرق، ففي الأجواء شديدة الرطوبة أو عند ارتداء ملابس ثقيلة تحبس الهواء، سينقلب التأثير ليزيد المشروب الساخن من شعورك بالحرارة، وهنا يصبح كوب من الحليب البارد هو الخيار الأكثر أماناً وفاعلية.


























































