الدكتور يونس الشرايبي غاضباً: ”للحصول على تصحيح إمضاء بجماعة في الرباط كان عليّ انتظار موظف لينهي وجبة الفطور في 11”
أثار مقطع فيديو منسوب إلى الدكتور يونس الشرايبي جدلا واسعا، بعدما روى ما قال إنها تجربة عاشها داخل إحدى الجماعات بمدينة الرباط، حيث أكد أن إنجاز إجراء بسيط يتعلق بالمصادقة على الإمضاء تأخر بسبب انشغال أحد الموظفين بتناول وجبة الفطور.
وبحسب رواية الشرايبي، فقد توجه نحو الساعة الحادية عشرة صباحا إلى الملحقة الإدارية من أجل استكمال إجراء إداري روتيني، غير أنه فوجئ، عند توجهه إلى الشباك، بطلب الانتظار إلى حين انتهاء الموظف من تناول الفطور، وهو ما اعتبره دليلا على استمرار ممارسات لا تنسجم، في نظره، مع التوجهات الرامية إلى تحديث الإدارة ورقمنة خدماتها.
وأعادت هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش بشأن مشروع رقمنة الإدارة المغربية، واستمرار اعتماد مسطرة تصحيح الإمضاء، في ظل مطالب بتمكين المواطنين من إنجاز معاملاتهم دون تعطيل أو المساس بحقهم في الاستفادة من الخدمات الإدارية في آجال معقولة.
وأضاف الشرايبي، وفق ما جاء في شهادته المصورة، أنه توجه إلى رئيس المصلحة للاستفسار عن سبب توقف تقديم الخدمات خلال وقت العمل، مشيرا إلى أن المسؤول أوضح، بحسب روايته، أن الموظفين لا يجدون وقتا لتناول وجبة الفطور، وهو جواب اعتبره غير مبرر لتعطيل مصالح المرتفقين.
كما تحدث الشرايبي عن مشهد قال إنه وثقه داخل المكتب الإداري، حيث كانت إحدى الموظفات تحضر الشاي فوق مكتب العمل وبين الوثائق، بينما كان عدد من المواطنين ينتظرون قضاء أغراضهم الإدارية، معتبرا أن مثل هذه الممارسات، إن صحت، تمس بصورة المرفق العمومي وتطرح تساؤلات حول جودة الخدمات المقدمة.
وتسلط هذه الواقعة الضوء على ضرورة التحقق من مضمون ما ورد في الفيديو، من خلال فتح تحقيق إداري والاستماع إلى مختلف الأطراف المعنية، مع ترتيب المسؤوليات إذا ثبت وقوع أي إخلال بواجبات المرفق العمومي أو بحقوق المرتفقين.
وفي انتظار صدور توضيح رسمي من الجهات المختصة، أعاد هذا الفيديو طرح تساؤلات بشأن واقع إصلاح الإدارة، ومدى التوفيق بين مشاريع الرقمنة وتبسيط المساطر من جهة، وضمان احترام وقت المواطنين وجودة الخدمات الإدارية من جهة أخرى.



























































