الذهب والدولار يحققان مكاسب وسط تراجع أسعار النفط

يونيو 19, 2025 - 09:26
 0
.
الذهب والدولار يحققان مكاسب وسط تراجع أسعار النفط

انخفضت أسعار النفط اليوم الخميس، وسط تردد المستثمرين في اتخاذ مراكز جديدة، في ظل غموض الأوضاع بعد إشارات متضاربة أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن احتمال تدخل الولايات المتحدة في الصراع القائم بين إسرائيل وإيران.

ففي الساعة 01:10 بتوقيت غرينتش، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت 37 سنتًا أو 0.48% إلى 76.33 دولارا للبرميل، بعد أن شهدت تقلبات حادة في الجلسة السابقة تراوحت بين ارتفاع طفيف وانخفاض بلغ 2.7%. كما هبطت عقود غرب تكساس الوسيط 28 سنتًا أو 0.37% إلى 74.86 دولارًا للبرميل، مع انتهاء صلاحية عقود يوليو/تموز الجمعة، في حين تراجعت عقود أغسطس/آب الأكثر تداولًا بنسبة 0.29%.

وحذر محللون من أن الصراع الإسرائيلي الإيراني ما زال يفرض مخاطر على أسعار النفط، مشيرين إلى احتمالية ارتفاع الأسعار بشكل ملحوظ إذا تدخلت الولايات المتحدة عسكريًا، بينما قد يؤدي حل سلمي إلى انخفاضها بنفس القدر. إذ ما زال الصراع مستمرًا لأكثر من أسبوع، مع احتمال توسيع نطاقه في حال تدخل أميركي مباشر، مما قد يهدد البنية التحتية للطاقة في المنطقة، خاصة أن مضيق هرمز يمر عبره نحو 19 مليون برميل يوميًا من النفط الخام والمنتجات النفطية.

وفي ظل هذه التوترات، ارتفعت أسعار الذهب اليوم الخميس بدعم من زيادة الطلب على أصول الملاذ الآمن، إذ سجل الذهب الفوري ارتفاعًا طفيفًا إلى 1,376.48 دولارًا للأونصة، رغم محدودية المكاسب بسبب الحذر من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بشأن وتيرة خفض أسعار الفائدة المستقبلية. كما شهدت المعادن النفيسة الأخرى تباينًا، حيث انخفضت الفضة وتزايدت أسعار البلاتين والبلاديوم.

أما في الأسواق المالية الأميركية، فقد أغلقت الأسهم متباينة في نهاية تعاملات الأربعاء، عقب تثبيت مجلس الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة، مع تسجيل مكاسب في قطاعات السلع الاستهلاكية والمالية، مقابل خسائر في قطاعات النفط والغاز والخدمات الاستهلاكية. وارتفع مؤشر ناسداك بنحو 0.13%، بينما تراجع داو جونز وستاندرد آند بور 500 بشكل طفيف.

وعلى صعيد العملات، ارتفع الدولار مقابل معظم العملات العالمية، مدعومًا بتزايد الطلب عليه كملاذ آمن وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط واحتمال تدخل أميركي في الصراع، بينما تراجعت العملات الحساسة للمخاطر مثل الدولار الأسترالي والنيوزيلندي، وكذلك عملات الأسواق الناشئة. وشهد اليورو أدنى مستوياته في أسبوع، فيما اقترب مؤشر الدولار من تسجيل أقوى مكاسبه الأسبوعية منذ يناير الماضي.

وفي تصريحات له، أكد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، أن التضخم قد يرتفع خلال الصيف نتيجة تأثير الرسوم الجمركية، مشيرًا إلى أن جزءًا من تكلفة هذه الرسوم سيتحمله المستهلك النهائي. وأضاف أن صناع القرار ينتظرون تقييم تأثير الرسوم قبل اتخاذ قرار بشأن خفض أسعار الفائدة، وسط مخاوف من استمرار الغموض في الأسواق المالية بسبب التوترات الجيوسياسية والتغيرات في السياسة التجارية.

في انتظار قرارات بنوك مركزية أخرى مثل بنك إنجلترا والبنك الوطني السويسري، تبقى الأسواق في حالة ترقب، مع استمرار التوترات الجيوسياسية التي تشكل عامل ضغط رئيسي على تحركات الأسعار والاقتصادات العالمية.