الرئيس البوليفي يعلن حالة الطوارئ بعد أسابيع من الاحتجاجات

يونيو 20, 2026 - 13:19
 0
.
الرئيس البوليفي يعلن حالة الطوارئ بعد أسابيع من الاحتجاجات

أعلن الرئيس البوليفي رودريغو باز، يوم السبت، فرض حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد، على خلفية تصاعد الاحتجاجات والاضطرابات الاجتماعية التي استمرت لأكثر من ستة أسابيع، وتسببت في شلل واسع لحركة النقل ونقص في عدد من المواد الأساسية داخل عدة مناطق.

ويأتي هذا القرار في سياق أزمة سياسية واجتماعية متفاقمة، رغم إعلان الحكومة في وقت سابق التوصل إلى اتفاق مع الاتحاد العمالي الرئيسي في البلاد، يقضي بتعليق خطوات التصعيد ووقف الاحتجاجات المنظمة، غير أن ذلك لم ينجح في إنهاء حالة التوتر، بعد استمرار تحركات احتجاجية تقودها مجموعات فلاحية ومنظمات اجتماعية أخرى ترفض التسوية وتتمسك بمواصلة الضغط على السلطات.

وفي خطاب متلفز موجه إلى الأمة، قال الرئيس باز إن السلطات “استنفدت كل سبل الحوار” مع مختلف الأطراف، مضيفاً أن البلاد تواجه وضعاً استثنائياً يتطلب اتخاذ إجراءات صارمة للحفاظ على الاستقرار.

 وأكد أن القرار جاء بعد التوصل إلى تفاهمات مع بعض الفئات التي وصف مطالبها بالمشروعة، مقابل استمرار أطراف أخرى في التصعيد.

وبرر الرئيس البوليفي إعلان حالة الطوارئ بوجود ما وصفه بمحاولات لزعزعة استقرار البلاد، مشيراً إلى “تحركات عنيفة تقف وراءها شبكات مرتبطة بتهريب المخدرات والإرهاب”، وفق تعبيره، وهو ما اعتبره تهديداً مباشراً للأمن الداخلي.

وتشهد بوليفيا منذ أوائل ماي الماضي موجة احتجاجات واسعة، قادها الاتحاد العمالي الرئيسي احتجاجاً على ما يعتبره تقاعس الحكومة في مواجهة الأزمة الاقتصادية المتفاقمة التي تمر بها البلاد، والتي توصف بأنها الأشد منذ نحو أربعة عقود.

ومع مرور الوقت، توسعت رقعة الاحتجاجات لتشمل فئات اجتماعية مختلفة، من بينها المزارعون وعمال المصانع وقطاع المناجم، الذين انضموا إلى الحراك الاجتماعي، رافضين مقترحات الإصلاح التي قدمها الرئيس المنتمي إلى تيار يمين الوسط، والذي وصل إلى الحكم بعد إنهاء عقدين من الهيمنة السياسية للتيار الاشتراكي في البلاد.

ورغم الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع الاتحاد العمالي الرئيسي، فإن استمرار الاحتجاجات من قبل أطراف أخرى يعكس حجم الانقسام داخل الشارع البوليفي، ويطرح تساؤلات حول قدرة الحكومة على احتواء الأزمة في ظل تصاعد التوترات السياسية والاقتصادية.