السغروشني تؤكد على ضرورة التنسيق مع هيئات النزاهة لإعداد إستراتيجية جديدة لمحاربة الفساد

أكتوبر 13, 2025 - 20:17
 0
.
السغروشني تؤكد على ضرورة التنسيق مع هيئات النزاهة لإعداد إستراتيجية جديدة لمحاربة الفساد

أكدت أمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أن المؤشرات الدولية المعتمدة في قياس مستوى الفساد لا تعكس حقيقة الجهود المبذولة من طرف المغرب في مجال محاربة الفساد.

وأوضحت خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن الحكومة تواصل تنفيذ الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد بشراكة مع مختلف المؤسسات والهيئات المعنية، مبرزة أنه تم التنسيق مع الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها من أجل تقييم شامل لهذه الإستراتيجية وإعداد نسخة محدثة تستجيب للتحولات الوطنية والدولية.

وأشارت المسؤولة الحكومية إلى أن الحكومة عقدت سلسلة من اللقاءات التشاورية مع المؤسسات والفاعلين، من بينهم جمعيات المجتمع المدني، قصد استقاء آرائهم وتقييم مدى فعالية الإجراءات السابقة.

وأضافت أن مؤشر مدركات الفساد يظل مركبا ولا يعكس بالضرورة المجهودات الواقعية المبذولة في الميدان، مشددة على أن المغرب انضم إلى مؤشرات النزاهة التابعة لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية التي تعتمد على معطيات دقيقة ومُتحقق من صحتها، ما يتيح مقارنة أداء الدول وتحديد الممارسات الفضلى في هذا المجال.

وفي معرض ردها على تساؤلات بعض الفرق النيابية بشأن تعطيل اللجنة الوطنية لمحاربة الفساد، أكدت السغروشني أن الوزارة أعدت تقريرا تركيبيا حول حصيلة تنفيذ الإستراتيجية الوطنية للفترة الممتدة من 2019 إلى 2024، يتضمن تقييم الإنجازات المنجزة في أفق عرضه على اللجنة الوطنية لمحاربة الفساد.

وأبرزت أن الحكومة قامت بتجديد تعيين ممثلي المجتمع المدني داخل اللجنة، كما تمت دعوة منظمة "ترانسبرانسي المغرب" إلى تعيين ممثل جديد لها، نافية أي إقصاء لأي طرف وموضحة أن المقاربة الحكومية تقوم على التنسيق والانفتاح على جميع الفاعلين.

وأفادت الوزيرة أنه تم عقد اجتماعات تشاورية مع كل من الشبكة المغربية لحماية المال العام و"ترانسبرانسي المغرب" في إطار تقييم الإستراتيجية، مؤكدة أن المرحلة المقبلة ستعرف إعداد إستراتيجية جديدة تراعي الدروس المستخلصة من التجربة السابقة والمستجدات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها البلاد، مع الحفاظ على مبدأ فصل السلط والتعاون المؤسساتي لضمان ترشيد الجهود وتكامل السياسات العمومية.

وفي سياق آخر، أبرزت السغروشني أن الحكومة تولي أهمية خاصة لتطوير البنيات التحتية للاتصالات من خلال تنفيذ المخطط الوطني لتنمية الصبيب العالي والعالي جدا، مشيرة إلى أنه تم الانتهاء من الشطر الأول بتغطية أكثر من عشرة آلاف منطقة بخدمات الاتصالات من الأجيال الثانية والثالثة والرابعة، فيما يجري تنفيذ الشطر الثاني لتغطية 1800 منطقة قروية إضافية بشبكات الجيل الرابع في أفق سنة 2026. 

كما أكدت أن الجهود المبذولة في هذا المجال انعكست إيجاباً على تحسين جودة خدمات الإنترنت وتخفيض الأسعار بنسبة بلغت 20 في المائة، فضلا عن إطلاق صبيب يصل إلى واحد جيغابايت في الثانية لأول مرة في المغرب.

وأضافت أن الحكومة منحت ثلاثة تراخيص جديدة لاستغلال شبكات الجيل الخامس، ما سيساهم في تطوير سوق الإنترنت المتنقل ذي الصبيب العالي جدا، مع توقع أن تصل الاستثمارات المرتبطة بهذا المشروع إلى نحو 80 مليار درهم بحلول سنة 2035.

كما تم الترخيص لشركتين جديدتين متخصصتين في البنيات التحتية للاتصالات في إطار شراكة بين المتعهدين قصد دعم شبكات الجيل الخامس والألياف البصرية.

وختمت الوزيرة بالتأكيد على أن هذه الإصلاحات مكنت المغرب من احتلال المرتبة الأولى إفريقيا في مؤشر تنمية تكنولوجيا المعلومات والاتصال، وفقا لتقرير الاتحاد الدولي للاتصالات، معتبرة أن هذه النتائج تعكس جهود الدولة في تعزيز الشفافية الرقمية وتحسين مناخ الثقة بين المواطن والمؤسسات.