الشرطة الإسبانية تحبط تهريب 22 طنا من الحشيش مخبأة وسط شحنة فلفل أخضر قادمة من المغرب
وجهت الشرطة الإسبانية ضربة قوية لشبكات تهريب المخدرات العابرة للحدود، بعد أن تمكنت من تفكيك منظمتين إجراميتين وضبط 22 طنا من الحشيش كانت مخبأة بعناية داخل شحنات فلفل أخضر قادمة من المغرب.
وأعلنت الشرطة الإسبانية، اليوم الأربعاء، في بيان لها، أن العملية الأمنية التي أُطلق عليها اسم "رادنور"، تمت بتنسيق دقيق مع السلطات القضائية والأمنية المغربية، واستغرقت ثلاثة أيام من العمل الميداني المكثف، لتسفر عن اعتقال عشرين شخصاً ومصادرة كميات ضخمة من المخدرات والمعدات المرتبطة بعمليات النقل والتوزيع.
وأوضحت المصادر الأمنية أن الشاحنات المستخدمة في التهريب كانت مزودة بـ قيعان مزدوجة في مؤخرة المقطورات، تُخفي وراء صناديق الفلفل الأخضر أكياساً من الخيش تحتوي على أطنان من الحشيش، في محاولة لتضليل عناصر الشرطة والجمارك عند نقاط التفتيش.
وأشارت الشرطة إلى أن الشحنة الأولى تم اعتراضها في محافظة قادس بعد وصولها عبر ميناء الجزيرة الخضراء، حيث كانت في طريقها إلى عقار في بلدة سانلوكار دي باراميدا لتفريغ المخدرات وتوزيعها محلياً.
وخلال العملية، عُثر على نحو 12 طناً من الحشيش داخل الشاحنة، فيما كان بعض أفراد التنظيم يراقبون الطريق بسيارات أخرى لتحذير السائقين من أي وجود أمني.
أما الشحنة الثانية، فانطلقت من طنجة متجهة نحو إسبانيا عبر نفس الميناء، قبل أن تُرصد لاحقاً في غرناطة داخل مستودع صناعي شمال المدينة.
وبعد مداهمة الموقع، اكتشف المحققون مخبأً سرياً مغلقاً بألواح خشبية خلف صناديق الفلفل، يحتوي على ثمانية أطنان إضافية من الحشيش، ليُعتقل خمسة أشخاص آخرين متورطين في العملية.
وأفادت الشرطة بأن جزءاً من هذه الكميات كان معدّاً للتوزيع في عبوات صغيرة مزينة بأغلفة ملونة على شكل ألواح شوكولاتة، لاستهداف فئة الشباب وجعل المخدرات تبدو كمنتجات استهلاكية عادية.
كما أسفرت العملية عن حجز تسع مركبات بين شاحنات ومقطورات وسيارات صغيرة، إضافة إلى مسدس أوتوماتيكي وأكثر من 7000 يورو نقداً، فيما أُودع جميع الموقوفين السجن بتهم تتعلق بالاتجار بالمخدرات والانتماء إلى منظمة إجرامية.
وأكدت الشرطة الإسبانية أن نجاح هذه العملية يعود بالأساس إلى التعاون الوثيق مع السلطات المغربية، وبالأخص مع الوكيل العام لمحكمة الاستئناف بطنجة والمديرية العامة للأمن الوطني المغربي، ضمن جهود مشتركة تقودها النيابة العامة الخاصة لمكافحة المخدرات بالجزيرة الخضراء، في إطار مكافحة التهريب الدولي للمخدرات نحو أوروبا.



























































