الضرائب تلاحق شبكات الفواتير المزورة وتكشف عن تحويلات وهمية بالملايير

غشت 5, 2025 - 09:33
 0
.
الضرائب تلاحق شبكات الفواتير المزورة وتكشف عن تحويلات وهمية بالملايير

تواصل المديرية العامة للضرائب حملتها المكثفة ضد شبكات الفواتير الوهمية، التي تسببت في خسائر مالية ضخمة لخزينة الدولة بلغت مليارات الدراهم.

وكشفت معطيات نشرتها يومية "الصباح" أن التحقيقات الجبائية قادت إلى تفكيك شبكة تنشط في مجال إصدار فواتير مزورة، تورط فيها 16 شخصا من بينهم أصحاب شركات ومحاسبون ووسطاء وتجار، ينشطون في عدد من المدن، أبرزها الدار البيضاء وطنجة والقنيطرة والجديدة ومراكش.

وأفادت ذات المعطيات بأن لجنة من مراقبي الضرائب باشرت عمليات افتحاص دقيقة لجميع المعاملات المرتبطة بأعضاء الشبكة، خاصة أولئك الذين ثبتت علاقتهم المباشرة بخلية فاس التي تم تفكيكها مؤخرا، ويواجه أعضاؤها تهما ثقيلة تتعلق بالغش الضريبي وتزوير الوثائق المالية. 

وتمكنت اللجنة من رصد تحويلات مالية وهمية بين الشركات المصدرة للفواتير المزورة وتلك التي تعتمدها في تصاريحها الضريبية، حيث تبين أن هذه الأخيرة تؤدي مبالغ الفواتير عبر تحويلات بنكية أو شيكات غير قابلة للتظهير، ليتم سحب جزء كبير منها في اليوم الموالي مع الاحتفاظ فقط بمبلغ العمولة، في حين يُعاد باقي المبلغ إلى الشركة الأصلية، وهو ما يؤكد الطابع الاحتيالي لهذه المعاملات.

وأكدت اليومية أن المديرية العامة للضرائب تملك صلاحية مراجعة الحسابات الضريبية للمقاولات المشتبه فيها خلال العشر سنوات الأخيرة، كما تنسق مع عدد من المؤسسات الأخرى، من بينها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، لتتبع مسارات الشركات المختفية أو المتورطة في هذا النوع من الغش الجبائي.

وبحسب المصدر ذاته، فإن المديرية أصبحت قادرة، بموجب التعديلات التي جاء بها قانون المالية لسنة 2021، على إحالة الملفات المشبوهة مباشرة على القضاء، دون المرور عبر اللجنة الوطنية للمنازعات الضريبية، وهو ما مكن من تسريع المساطر الزجرية في عدد من الملفات التي عرضت على المحاكم، وأفضت إلى إدانة المتورطين بعقوبات سالبة للحرية وصلت إلى سنتين ونصف حبسا نافذا.

وساهمت هذه الإجراءات، وفق ما أوردته "الصباح"، في تعزيز الموارد الجبائية، خاصة تلك المتعلقة بالضريبة على القيمة المضافة، بفضل تشديد المراقبة وزجر المخالفين، في إطار سعي الدولة إلى محاصرة آفة الفواتير الوهمية واستعادة الانضباط المالي والضريبي داخل السوق الوطنية.