القضاء الفرنسي يرفض تسليم حليمة بن علي إلى السلطات التونسية

أبريل 2, 2026 - 15:49
 0
.
القضاء الفرنسي يرفض تسليم حليمة بن علي إلى السلطات التونسية

وكالات

أصدرت محكمة الاستئناف في باريس، يوم الأربعاء 1 أبريل 2026، قراراً يقضي برفض طلب تقدمت به السلطات التونسية لتسليم حليمة بن علي، ابنة الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي. ويأتي هذا الحكم بعد فترة من الانتظار القانوني منذ توقيفها بالعاصمة الفرنسية في شتنبر 2025، على خلفية اتهامات تتعلق بجرائم مالية وتبييض أموال.

واعتمدت غرفة التحقيق في قرارها على ما اعتبرته نقصاً في الأجوبة المقدمة من الجانب التونسي بخصوص تساؤلات القضاء الفرنسي حول مدى استقلالية ونزاهة النظام القضائي في تونس حالياً. كما أبرزت المحكمة غياب ضمانات كافية تتعلق بظروف الاعتقال وحقوق الدفاع، إضافة إلى عدم وضوح التدابير القانونية التي تضمن حماية المعنية من أي معاملة غير لائقة.

وبموجب هذا القرار، تم رفع جميع تدابير المراقبة القضائية التي كانت مفروضة على المعنية بالأمر، ما يتيح لها استعادة حرية التنقل ومغادرة التراب الفرنسي. وكانت حليمة بن علي، المقيمة بدبي، قد أوقفت بمطار شارل ديغول أثناء عودتها، وظلت منذ ذلك الحين خاضعة للإجراءات القضائية بفرنسا.

من جهتها، عبرت المحامية سامية مكتوف عن ارتياحها الكبير للحكم، معتبرة أنه يجسد انتصاراً لمبدأ سيادة القانون. وكانت هيئة الدفاع قد دفعت خلال مجريات المحاكمة بأن تسليم موكلتها في الظروف الحالية يشكل خطراً جدياً على حياتها، ووصفت ترحيلها إلى تونس بأنه بمثابة “حكم بالإعدام”.

وتندرج هذه القضية ضمن سلسلة ملاحقات قضائية تباشرها تونس ضد أفراد من عائلة بن علي منذ سقوط نظامه في الثورة التونسية 2011. وتواجه حليمة بن علي تهماً قد تصل عقوبتها إلى السجن لمدة 20 سنة، ترتبط بإدارة أصول مالية يُشتبه في كونها ناتجة عن استغلال نفوذ والدها الذي حكم البلاد لقرابة ثلاثة عقود، قبل أن يتوفى في منفاه بالسعودية سنة 2019.