المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي يدق ناقوس الخطر: آلية الكربون الأوروبية تهدد قطاعات حيوية بالمغرب
حذر المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي من التداعيات المتزايدة لآلية تعديل الكربون الأوروبية على الاقتصاد المغربي، مشيرا إلى أن تأثيرها المباشر على الصادرات يظل محدودا حاليا لكنه مرشح للتوسع في السنوات المقبلة ليشمل قطاعات استراتيجية مثل صناعة السيارات والفلاحة والسياحة والطيران.
وأوضح رئيس المجلس عبد القادر اعمارة أن نسبة الصادرات المعنية بالآلية لا تتجاوز في الوقت الراهن 3.7 في المئة، أغلبها من قطاع الأسمدة، مؤكدا أن الشركات الكبرى بادرت إلى تقليص بصمتها الكربونية أو تتوفر على الإمكانيات اللازمة لمواكبة المعايير الأوروبية.
وسجل اعمارة أن توسيع نطاق تطبيق الآلية ليشمل منتجات إضافية وانبعاثات غير مباشرة سيضع تحديات كبيرة أمام تنافسية الاقتصاد الوطني، لافتا إلى أن شركاء تجاريين آخرين يدرسون اعتماد إجراءات مماثلة مما قد يزيد من الضغوط على الصادرات المغربية خارج الاتحاد الأوروبي.
وأكد أن هذه التحولات ينبغي أن تشكل فرصة لتسريع الانتقال نحو اقتصاد منخفض الكربون، مبرزا أن المغرب أطلق منذ سنوات سياسات بيئية وطاقية لتقليص الانبعاثات في أفق تحقيق الحياد الكربوني بحلول 2050.
وأشار المجلس إلى أن السلطات العمومية بادرت إلى برامج لمواكبة الصناعيين في التكيف مع المتطلبات الجديدة، غير أن تحديات هيكلية ما تزال قائمة، منها ضعف الولوج إلى الطاقات المتجددة وتحديث تجهيزات الإنتاج ونقص الكفاءات المتخصصة.
ودعا إلى إحداث آلية وطنية تحت إشراف حكومي لمواكبة التنفيذ، مع تخصيص صندوق لدعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة، وإطلاق مسارات تكوينية متخصصة، وتسريع مشاريع الطاقات النظيفة، مع إمكانية دراسة إحداث نظام وطني لتداول حصص الكربون أو اعتماد آلية مغربية مماثلة لضمان تنافسية عادلة للمنتجات الوطنية.



























































