المغرب يحتضن "جيتكس مستقبل الصحة في إفريقيا" لترسيخ السيادة الصحية وتسريع التحول الرقمي بالقارة

أبريل 29, 2026 - 21:55
 0
.
المغرب يحتضن "جيتكس مستقبل الصحة في إفريقيا" لترسيخ السيادة الصحية وتسريع التحول الرقمي بالقارة

تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، تستعد مدينة الدار البيضاء لاحتضان الدورة الأولى من فعالية "جيتكس مستقبل الصحة في إفريقيا – المغرب"، خلال الفترة الممتدة من 4 إلى 6 ماي 2026 بالمعرض الدولي، في حدث يرتقب أن يشكل محطة مفصلية في مسار تحديث المنظومة الصحية على الصعيد الإفريقي.

ويأتي تنظيم هذا الموعد الدولي في سياق الدينامية التي يشهدها قطاع الصحة بالمغرب، حيث يواصل المملكة تنزيل إصلاحات هيكلية كبرى تهدف إلى مواكبة التحولات المستقبلية، انسجاما مع التوجيهات الملكية الرامية إلى جعل الصحة رافعة للتنمية والسيادة والعدالة الاجتماعية.

وتشرف وزارة الصحة والحماية الاجتماعية على تنظيم هذه التظاهرة، بشراكة مع مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة، وبتنظيم من جهة دولية متخصصة في الفعاليات التقنية، في وقت تراهن فيه المملكة على جعل هذا الحدث منصة محورية تجمع الفاعلين في قطاع الصحة من مختلف القارات.

ومن المنتظر أن تستقطب هذه الدورة مشاركين من أكثر من 27 دولة، إلى جانب حوالي 200 عارض يمثلون مؤسسات وشركات ناشئة وفاعلين في مجال التكنولوجيا الصحية.

كما ستشهد مشاركة حكومات أوروبية، من بينها إسبانيا وبلجيكا والمملكة المتحدة، التي تسعى إلى تعزيز حضورها في السوق الإفريقية الصحية عبر هذه المنصة.

وتعرف التظاهرة حضور شركات ناشئة مبتكرة تسعى إلى التوسع داخل القارة الإفريقية انطلاقا من المغرب، إلى جانب مستثمرين عالميين تتجاوز أصولهم 10 مليارات دولار، إضافة إلى مؤسسات تمويل ومسرعات أعمال دولية تشارك لأول مرة في هذا الحدث.

ويهدف هذا التفاعل بين الاستثمار والابتكار والتكنولوجيا إلى خلق بيئة خصبة لتطوير حلول رقمية في قطاع الصحة، وتعزيز التعاون بين مختلف الفاعلين.

وخلال الندوة الصحفية التي سبقت الحدث، والتي احتضنتها جامعة محمد السادس للعلوم والصحة، أكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية أن هذا الموعد الدولي يندرج ضمن رؤية استراتيجية تجعل من الصحة ركيزة أساسية للسيادة والتنمية والاستثمار في إفريقيا، مبرزا أن المغرب أصبح منصة موثوقة تربط بين الكفاءات والتكنولوجيا والسياسات العمومية.

ومن جانبه، شدد أحد مسؤولي مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة على أن الرهان الأساسي يتمثل في بناء منظومة صحية حديثة وشاملة تستند إلى الابتكار الرقمي وتطوير الكفاءات، مع التركيز على جعل التكنولوجيا في خدمة الإنسان وضمان العدالة في الولوج إلى العلاج.

وسيتميز البرنامج بثلاثة أيام من النقاشات العلمية والمنتديات المتخصصة، حيث يفتتح اليوم الأول بقمة تنفيذية، تليها جلسات موضوعاتية حول "مستقبل الصحة" و"مستشفيات الغد" و"رعاية المستقبل"، بمشاركة خبراء دوليين ومسؤولين وخبراء في السياسات الصحية والذكاء الاصطناعي.

كما سيعرف الحدث حضور أسماء بارزة في مجال الصحة الرقمية والابتكار الطبي، إلى جانب تنظيم مؤتمر دولي مخصص للذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية، بهدف تطوير حلول طبية متقدمة وتعزيز التكامل بين البحث العلمي والتطبيقات العملية.

ويأتي هذا الحدث في سياق إصلاح شامل يشهده قطاع الصحة بالمغرب، يقوم على تحديث البنيات التحتية، وتحسين جودة الخدمات، وتعزيز الحكامة، مع إدماج واسع للتكنولوجيا الرقمية في تدبير المنظومة الصحية، بما يتيح تحسين الولوج إلى العلاج وتطوير مسارات الرعاية الصحية.