المغرب يسجل ارتفاعا قياسيا في الاستثمارات الأجنبية خلال سنة 2025
شهد المغرب خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2025 ارتفاعا غير مسبوق في تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة، حيث بلغت قيمتها 39.3 مليار درهم عند متم غشت، مسجلة زيادة قوية بنسبة 43.4 في المائة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، حسبما أعلنت وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح العلوي أمام مجلس النواب.
ويأتي هذا الأداء الاستثماري المتميز في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي تقلبات حادة واضطرابات مالية، ما يعكس قدرة المغرب على الحفاظ على جاذبيته الاستثمارية رغم التحديات الدولية.
ويرى خبراء الاقتصاد أن الاستقرار السياسي والرؤية الاقتصادية الواضحة للمملكة، خصوصا في مجالات الصناعات المتقدمة والطاقات المتجددة وصناعة السيارات والطيران والدفاع، كانا العاملين الرئيسيين وراء هذا الإنجاز.
وتتزامن هذه النتائج مع استعادة المغرب للدرجة الاستثمارية من قبل وكالة التصنيف الائتماني الأمريكية "ستاندرد آند بورز"، بعد أن فقدها عام 2021 بسبب تداعيات جائحة كوفيد-19.
وأكدت الوكالة أن هذا القرار يعكس تحسن المؤشرات الاقتصادية ونجاعة الإصلاحات الجارية، كما يبرز مرونة الاقتصاد المغربي أمام التحديات العالمية.
ويتيح استرجاع التصنيف الائتماني للمغرب الوصول إلى الأسواق المالية الدولية بشروط أفضل، ما يقلل كلفة الاقتراض ويزيد ثقة المستثمرين الدوليين والصناديق السيادية في قدرة المملكة على الوفاء بالتزاماتها، مع توقع خبراء الاقتصاد أن يسهم هذا التطور في جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية خلال العامين المقبلين.
وساهم القطاع الصناعي بشكل رئيسي في هذه الطفرة، حيث شهدت الفترة بين يناير وغشت إطلاق مشاريع استراتيجية في مجالات الدفاع والطاقة والصناعة التحويلية. ومن أبرز هذه المشاريع، افتتاح مصنع لمجموعة تاتا الهندية بمدينة برشيد لإنتاج المركبات العسكرية، وهو الأول من نوعه في شمال إفريقيا، ويرتقب أن يعزز القدرات الصناعية والتكنولوجية للمملكة.
كما شهدت مشاريع الطاقات المتجددة توسعا كبيرا، خاصة من قبل شركات أوروبية في مجالات الطاقة الشمسية والريحية، إلى جانب مشاريع في الصناعات الكيميائية وإنتاج البطاريات الكهربائية.


























































