المنتجات الفلاحية المغربية تثير قلق المزارعين الإسبان مع ارتفاع الواردات بنسبة 24%
في ظل التغيرات التي يشهدها سوق الأغذية الأوروبي، أصبحت المنتجات الفلاحية المغربية محور اهتمام متزايد، خاصة في إسبانيا، حيث عبر المزارعون المحليون عن قلقهم تجاه تنامي "الزحف الفلاحي المغربي".
وكشفت صحيفة El Economista الإسبانية عن تسجيل ارتفاع قياسي في واردات الفواكه والخضراوات المغربية، ما أثار مخاوف حول مستقبل الإنتاج المحلي.
ووفقا للصحيفة، شهدت الواردات الفلاحية المغربية إلى إسبانيا خلال الربع الأول من العام الجاري زيادة بنسبة 24% في الكميات، وبنسبة 23% من حيث القيمة المالية مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، حيث تصدرت الطماطم قائمة المنتجات المغربية الأكثر استيرادا، تلتها الفلفل الحلو والفاصولياء الخضراء.
وفي التفاصيل، ارتفعت واردات الخضراوات المغربية من 24 ألف طن إلى أكثر من 32 ألف طن، في حين قفزت قيمتها من 33 مليون يورو إلى 52 مليون يورو، حيث تضع هذه الأرقام المنتجات المغربية في منافسة مباشرة مع الإنتاج الإسباني، الذي يعتمد بشكل كبير على قطاع الزراعة لتأمين فرص العمل والدخل في العديد من المناطق.
وذكرت صحيفة El Economista أن المزارعين الإسبان يعتبرون هذا الارتفاع تهديدا لإنتاجهم المحلي، مشيرين إلى أن الاتفاقيات التجارية بين المغرب والاتحاد الأوروبي لم تحقق الأهداف المرجوة في حماية السوق الأوروبية، كما أعربوا عن استيائهم من عدم تطبيق معايير موحدة للجودة والإنتاج على المنتجات المستوردة، وهو ما يمنح المغرب ميزة تنافسية كبيرة.
ولا يقتصر الأمر على السوق الإسبانية فقط، بل إن المنتجات الفلاحية المغربية باتت تكتسب مكانة بارزة في الأسواق الأوروبية عموما، ويعزى ذلك إلى قدرة المغرب على تقديم منتجات بجودة مناسبة وأسعار تنافسية، ما يعزز موقعه كمزود رئيسي للأسواق الأوروبية.
وأضافت الصحيفة أن المزارعون الإسبان يطالبون بمراجعة الاتفاقيات التجارية بين الاتحاد الأوروبي والمغرب لضمان شروط منافسة عادلة، كما يشددون على ضرورة تطبيق نفس معايير الجودة والإنتاج على الواردات كما هو الحال مع المنتجات المحلية، محذرين من أن تجاهل هذه المشكلة قد يؤدي إلى تهميش القطاع الزراعي الأوروبي بشكل أكبر في المستقبل.



























































