مختل عقلي يهاجم صاحب "بورش" بإنزكان ويعيد ملف الصحة النفسية إلى الواجهة
شهدت مدينة إنزكان صباح اليوم حادثة خطيرة تمثلت في اعتداء نفذه شخص يعاني من اضطرابات نفسية، ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول غياب استراتيجية فعالة للتكفل بالأشخاص المصابين بأمراض عقلية.
وأفادت مصادر محلية أن المعتدي استهدف سيارة من نوع "بورش 2025" كانت مركونة بأحد شوارع المدينة، مستعملا أداة حادة لتخريب زجاجها وهيكلها الخارجي، قبل أن يعتدي جسديا على صاحب السيارة الذي كان بداخلها، مما تسبب له في إصابات خطيرة على مستوى الوجه تطلبت نقله بشكل مستعجل إلى المستشفى الإقليمي لتلقي العلاج.
وقد تدخلت مصالح الأمن الوطني بشكل فوري لتوقيف المعني بالأمر وشل حركته، قبل اقتياده إلى مركز الشرطة في انتظار عرضه على مستشفى الأمراض العقلية بإنزكان، الذي يعاني بدوره من اكتظاظ حاد وضعف في الطاقة الاستيعابية، ما يفاقم من صعوبة التعامل مع الحالات النفسية المتزايدة في المنطقة.
وتؤكد هذه الواقعة من جديد خطورة ترك مرضى نفسيين دون متابعة طبية منتظمة، في ظل غياب مؤسسات متخصصة قادرة على احتوائهم ومواكبتهم بشكل مستدام.
الحادثة أثارت حالة من القلق والاستياء في صفوف ساكنة المدينة، التي أعربت عن مخاوفها من تكرار مثل هذه الاعتداءات في ظل غياب تدخلات صارمة من السلطات المختصة.
كما جددت الدعوات لتأهيل قطاع الصحة النفسية بإقليم إنزكان وتوفير مراكز إيواء ومواكبة اجتماعية، كحلول دائمة تحفظ سلامة المواطنين وتصون كرامة المرضى، عوض الاكتفاء بإجراءات ظرفية سرعان ما تنتهي بإطلاق سراح المعنيين ليعودوا إلى الشارع دون أي ضمانات بعدم تكرار الخطر.


























































