النيابة الفرنسية تطالب بسجن رشيدة داتي 4 سنوات بينها سنتان تحت سوار إلكتروني
طالبت النيابة الوطنية المالية في فرنسا، اليوم الاثنين، بإنزال عقوبة سجنية مدتها أربع سنوات بحق وزيرة العدل والثقافة السابقة رشيدة داتي، بينها سنتان نافذتان مع الخضوع للمراقبة بواسطة سوار إلكتروني، وذلك على خلفية محاكمتها في قضية تتعلق بتهم الفساد واستغلال النفوذ.
كما التمس الادعاء الفرنسي الحكم على داتي بالحرمان من الترشح وتولي الوظائف العمومية لمدة خمس سنوات، مع التنفيذ الفوري لهذه العقوبات التكميلية، في حال صدور الحكم وفق مطالب النيابة.
وتتابع داتي قضائيا إلى جانب الرئيس التنفيذي السابق لتحالف رونو-نيسان كارلوس غصن، في ملف يرتبط بفترة كانت خلالها عضوا في البرلمان الأوروبي.
وتركز القضية على مبالغ مالية وصلت إلى نحو 900 ألف يورو، حصلت عليها داتي بين عامي 2010 و2012 بموجب اتفاق أتعاب مع التحالف، بينما تشتبه النيابة في أن هذه الأموال كانت مرتبطة بمهام تتجاوز العمل القانوني، وتشمل ممارسة تأثير داخل البرلمان الأوروبي لصالح مصالح المجموعة.
وتواجه داتي اتهامات من بينها الفساد واستغلال النفوذ، إلى جانب تهم تتعلق بإخفاء إساءة استخدام أموال الشركات وإساءة استعمال السلطة.
وبحسب المعطيات التي عرضت خلال المحاكمة، كانت داتي في تلك الفترة نائبة أوروبية، بينما كانت تعمل أيضا كمحامية لصالح تحالف رونو-نيسان الذي كان يقوده آنذاك كارلوس غصن.
ومن جهتها، تنفي داتي بشكل قاطع ارتكاب أي مخالفات، وتؤكد أن المبالغ التي حصلت عليها كانت مقابل خدمات قانونية قدمتها للتحالف، وأن نشاطها كمحامية كان متوافقا، بحسب دفاعها، مع وضعها كنائبة في البرلمان الأوروبي.
وشهدت جلسات المحاكمة، التي انطلقت في 16 شتنبر الجاري، نقاشات حادة بين داتي والنيابة ومحامي شركة رونو، خصوصا بشأن طبيعة المهام التي كانت تؤديها لصالح المجموعة ومدى ارتباطها بعملها السياسي.
وكانت داتي قد دافعت عن نفسها أمام المحكمة، مؤكدة أن نشاطها لم يكن يهدف إلى التأثير غير المشروع على القرارات الأوروبية.
وفي مرافعتها، اعتبرت النيابة الوطنية المالية أن الاتفاق الموقع بين داتي وغصن في أكتوبر 2009، والذي نص على أتعاب سنوية قدرها 300 ألف يورو دون احتساب الضرائب، لم يكن سوى غطاء تعاقديا لمهمة تعتبرها النيابة مرتبطة بالفساد واستغلال النفوذ داخل البرلمان الأوروبي.
وفي الجانب الآخر من الملف، طالبت النيابة أيضا بسجن كارلوس غصن أربع سنوات، مع الإبقاء على مذكرة توقيف بحقه، علما أنه موجود في لبنان ويحاكم في هذه القضية غيابيا.


























































