بالتزامن مع بداية الصيف .. الكراء اليومي للشقق يصل إلى أثمنة خيالية بأكادير بسبب السماسرة

يوليوز 1, 2025 - 19:40
 0
.
بالتزامن مع بداية الصيف .. الكراء اليومي للشقق يصل إلى أثمنة خيالية بأكادير بسبب السماسرة

تزامنا مع انطلاق موسم الصيف، يشهد قطاع الكراء السياحي المؤقت بمدينة أكادير، ارتفاعا لافتا في الأسعار، في ظل إقبال متزايد على المدينة من طرف الزوار الباحثين عن قضاء عطلتهم في أجواء ساحلية معتدلة. غير أن هذا الإقبال يصطدم بواقع جديد فرضته شبكات من السماسرة، حولت كراء الشقق إلى عبء مالي ثقيل، ينهك جيوب الأسر، خصوصا من الفئات المتوسطة.

وبحسب المعلومات التي حصلت عليها "تيليغراف.ما"، فقد تجاوزت أثمنة الليلة الواحدة في عدد من الشقق السكنية المعدة للكراء، حتى داخل الأحياء ذات الطابع الاقتصادي كحي السلام والحي المحمدي، سقف 700 درهم، رغم أن القيمة الحقيقية لهذا النوع من الوحدات لا يتعدى في الأصل 300 درهم في الليلة.

والوضع أكثر استفحالا في المناطق السياحية المعروفة كفونتي وصونابا ووسط المدينة، حيث تتراوح الأسعار بين 1000، ما يجعل تكلفة أسبوع واحد من الإقامة تفوق ما تستطيع تحمله أغلب العائلات.

وفي تطور آخر يعكس عمق الأزمة، لا يبدو الوضع أفضل في منطقة تغازوت السياحية، التي تحولت بدورها إلى مجال خصب لارتفاع الأسعار بشكل غير مبرر. فقد بلغ ثمن كراء شقة صغيرة مكونة من غرفة واحدة ما يزيد عن 1300 درهم لليلة، مع فرض حجز مسبق لأسبوع أو أكثر كشرط أساسي، مما يزيد من حجم الأعباء ويقلص من فرص الاستجمام لشرائح واسعة من المواطنين.

وتقوم شبكات غير نظامية بالتحكم في السوق من خلال استئجار الشقق من أصحابها الأصليين بأسعار معقولة، ثم إعادة تسويقها عبر وسائط إلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي، مع تضخيم في الأسعار لا يخضع لأي رقابة أو تأطير قانوني.

هذا النمط من المعاملات، يتم في معظمه خارج المنظومة الجبائية، إذ لا يصرح المكترون بمداخيلهم للجهات الضريبية، ما يحرم الدولة من موارد مالية مهمة كان من الممكن توظيفها لتطوير الخدمات السياحية والبنية التحتية المحلية.

تنامي هذه الظاهرة، يطرح إشكالات متعددة، ليس فقط من حيث تأثيرها على القدرة الشرائية للأسر المغربية، بل أيضا في ما يتعلق بشفافية السوق، وعدالة الولوج إلى الفضاءات السياحية، وحق المواطن في قضاء عطلة محترمة داخل وطنه دون أن يتحول ذلك إلى ترف لا يطاق.