برلمانيون يوجّهون انتقادات لاذعة لوزير الفلاحة بسبب عدم وصول الدعم المباشر للفلاحين الصغار
تعرض وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، اليوم الإثنين، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، لانتقادات حادة من نواب حزب الاستقلال، أحد مكونات الأغلبية الحكومة
البداية كانت مع النائب البرلماني الاستقلالي المصطفى القاسمي، الذي اتهم الوزير بدعم كبار الفلاحين على حساب الفلاح الصغير والمتوسط. وأشار القاسمي إلى الانسحاب الجماعي من الغرفة الفلاحية بالدار البيضاء سطات نتيجة عدم التزام الوزارة بالدعم المعلن عنه، بما يتعارض مع التوجيهات الملكية.
وذكر القاسمي أن الفلاحين البسطاء لم يتلقوا أي دعم يخص الأعلاف والبذور والأسمدة والتأمين على المخاطر، قائلاً: "الفلاح الصغير مات وصبح كيخدم عند الفلاح الكبير، فيما الفلاح المتوسط في غرفة الإنعاش.. العالم القروي في حالة يرثى لها.. خنيشة النخالة فيها 40 كيلو أغلى من خنيشة الدقيق، أين هو هذا الدعم؟"
ووجه النائب البرلماني الاستقلالي سعيد التدلاوي، انتقادا لاذعا لوزير. الفلاحة، حيث تساءل عن من تمت استشارته قبل إلغاء دعم الشعير، مشيراً إلى أن جميع الغرف المهنية، بما فيها غرفة الفلاحة بالدار البيضاء، لم يتم إعلامها أو استشارتها. وأضاف بلغة حادة: "الكساب يحصل على 15 درهماً فقط من أصل 100 درهم دعم، هل تُعطى للدوا، أم للخدام، أم لمن؟"*
كما كشف التدلاوي عن اختلال كبير في التلقيح، مشيراً إلى "اقتصاد غير مبرر" في الجرعات، حيث يتم حقن الأغنام بجرعة 0.70 سنتيم بدلاً من 2 سنتيم، بسبب ارتفاع تكلفة التلقيح، وهو ما اعتبره خرقاً للممارسات الصحيحة.
والتهم هشام أمين الشفيق العضو في الفريق الإستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، الوزير بالإجهاز على القطيع الوطني، قائلاً: "لم تحافظوا على القطيع ولا على الأسعار. كيف تم تشكيل القطيع في أربعة أو خمسة أشهر بينما الأسعار لا تزال كما هي، والفلاحون ينتظرون الدعم المباشر للشعير والعلف المركب؟" وأضاف:"تقولون إنكم أجريتم إحصائيات، وعند إعادة الإحصاءات تبينت الارتجالية في العمل."
وفي المقابل، رد الوزير البواري بشكل مقتضب، مؤكداً أن الدعم موجه للكسابة وليس للمهنيين، مضيفاً أن 90٪ منهم فلاحون صغار وقد تلقوا دعماً بقيمة 3 ملايير درهم خلال 15 يوماً".



























































