بعد فاجعة فاس.. تعليمات ولائية عاجلة لمواجهة خطر البنايات الآيلة للسقوط بجهة الدار البيضاء

دجنبر 12, 2025 - 14:14
 0
.
بعد فاجعة فاس.. تعليمات ولائية عاجلة لمواجهة خطر البنايات الآيلة للسقوط بجهة الدار البيضاء

تسود حالة من الحذر واليقظة بجهة الدار البيضاء سطات عقب الفاجعة المؤلمة التي شهدتها مدينة فاس مؤخرًا، إثر انهيار بنايتين سكنيتين خلفتا 22 وفاة وأكثر من 15 مصابًا بجروح متفاوتة. هذا الحادث المروع رفع مستوى القلق بالعاصمة الاقتصادية، حيث كشفت مصادر مطلعة أن سلطات الجهة دخلت في حالة استنفار واسعة لتجنب تكرار “سيناريو فاس”. 

ووفق ذات المصادر، أصدر والي جهة الدار البيضاء سطات تعليمات مستعجلة لمختلف العمال والسلطات المحلية، دعا من خلالها إلى عقد اجتماعات طارئة مخصصة حصريًا لملف البنايات المهددة بالانهيار.

ودعا الوالي إلى تقديم حلول واقعية وسريعة لتدبير مخاطر البنايات المتقادمة، خاصة في ظل انتشار بنايات قديمة وهشة في عدد كبير من أحياء الدار البيضاء.

وتماشياً مع هذه التعليمات، شرعت مجموعة من العمال والمقاطعات، خصوصًا تلك المعروفة بكثافة الدور الآيلة للسقوط، في تنظيم اجتماعات مكثفة تشارك فيها مختلف الجهات المتدخلة، من رؤساء الجماعات والمقاطعات إلى الباشوات والقياد، إضافة إلى الخبراء التقنيين وممثلي الوكالة الوطنية للتجديد الحضري ومكاتب الدراسات الهندسية.

وتسابق السلطات الزمن لوضع تصور جديد أكثر فعالية لمعالجة هذا الملف الشائك، الذي بات يُنظر إليه على أنه “قنبلة عمرانية موقوتة” تهدد سلامة الساكنة.

وتشير المعطيات الأولية إلى أن الاجتماعات خلصت إلى ضرورة إعداد إحصاء شامل للمباني المهددة، واعتماد معايير تقنية أكثر تشددًا لتحديد درجات الخطورة، تأخذ بعين الاعتبار حالة المبنى ومحيطه والبنية التحتية المؤثرة عليه. 

وفي سياق متصل، كشفت مصادر متطابقة أن التعليمات الولائية الجديدة تضمنت جانبًا رقابيًا صارمًا يتعلق بتشديد مراقبة منح رخص الإصلاح والبناء، بعد تسجيل ارتفاع مقلق في “الإصلاحات العشوائية” داخل البنايات القديمة، وهي تغييرات خطيرة قد تضعف الهياكل وتسرّع انهيارها. 

كما شدد الوالي على مراجعة مساطر تسليم شواهد المطابقة، مع التأكد من احترام المباني لجميع الشروط القانونية والتقنية قبل اعتمادها، في خطوة تستهدف وقف أي تجاوز من شأنه تعريض حياة المواطنين للخطر.