تحذيرات دولية جديدة من أزمة نفط مرتقبة بسبب تعطل الملاحة في مضيق هرمز
تتزايد المخاوف داخل الأوساط الاقتصادية الدولية من احتمال تعرض أسواق الطاقة العالمية لهزة قوية خلال الأشهر المقبلة، في ظل استمرار الاضطرابات التي تشهدها حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط والغاز في العالم.
وأطلقت مؤسسات دولية بارزة، من بينها صندوق النقد الدولي والوكالة الدولية للطاقة ومنظمة التجارة العالمية، تحذيرات مشتركة من تداعيات استمرار تعطل تدفقات الطاقة عبر المضيق، مؤكدة أن المخزونات العالمية من النفط تشهد تراجعا متسارعا نتيجة الانخفاض الملحوظ في حجم الشحنات العابرة لهذا الممر الحيوي.
وأشارت المؤسسات الثلاث إلى أن تآكل الاحتياطات النفطية يتزامن مع اقتراب موسم الصيف في بلدان نصف الكرة الشمالي، وهي الفترة التي تعرف عادة ارتفاعا كبيرا في الطلب على الطاقة، ما قد يؤدي إلى اختلالات في الأسواق العالمية ويزيد من الضغوط على الاقتصاد الدولي.
وأكد البيان أن الأزمة الحالية لا تقتصر على قطاع الطاقة فقط، بل امتدت آثارها إلى أسواق الأسمدة والمواد الأساسية، حيث أدت التوترات العسكرية المتواصلة في الشرق الأوسط إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل، وهو ما انعكس بشكل أكبر على الدول ذات الدخل المحدود.
كما حذرت المؤسسات من أن ارتفاع أسعار الأسمدة في وقت تستعد فيه عدة دول لمواسم الزراعة قد يفاقم التحديات المرتبطة بالأمن الغذائي العالمي.
وتعود جذور الأزمة إلى القيود التي فرضتها إيران على الملاحة في مضيق هرمز عقب الهجوم الأمريكي الإسرائيلي الذي استهدف أراضيها في فبراير الماضي، وهو ما أدى إلى اضطراب غير مسبوق في حركة السفن التجارية وناقلات النفط التي تمر عبر الممر الذي تنقل من خلاله نسبة مهمة من صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال على مستوى العالم.
وفي محاولة للحد من انعكاسات الأزمة، أعلن كل من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والوكالة الدولية للطاقة، خلال شهر أبريل الماضي، إطلاق آلية مشتركة لتنسيق الجهود والاستجابة للتحديات الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، مع إعطاء الأولوية للدول الأكثر هشاشة وتأثرًا بالأوضاع الراهنة.
وفي السياق ذاته، كانت المديرة العامة لـصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، قد أشارت سابقًا إلى أن تداعيات الصراع ساهمت في خفض توقعات النمو الاقتصادي العالمي، مؤكدة أن العديد من الاقتصادات الهشة ستحتاج إلى دعم مالي يتراوح بين 20 و50 مليار دولار لتجاوز الآثار الاقتصادية المتزايدة للأزمة.



























































