تحقيقات أمنية تكشف تزويرا ممنهجا لعقود وفواتير للاستفادة من إعفاءات ضريبية بفاس
كشفت معطيات خاصة أن عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمدينة فاس انتقلت، قبيل تفكيك شبكات متورطة في “الفواتير الوهمية”، إلى مصالح المديرية الجهوية للضرائب بالمدينة، في خطوة استباقية مكنت من جمع معطيات أساسية حول نشاط هذه الشبكات.
وأفادت مصادر مطلعة أن عناصر الفرقة، المعروفة اختصارا بـ"PRP J"، حصلت على وثائق تخص شركات تجارية توجد موضوع بحث قضائي تحت إشراف الوكيل العام للملك، حيث تم تحليلها بهدف التأكد من صحة الفواتير التي كانت تستعملها الشبكات الإجرامية، من ضمنها أسماء بارزة من قبيل "م.ا" و"ر.ا".
وفي سياق متصل، انتقلت عناصر الفرقة ذاتها إلى مقاطعة زواغة بفاس، للتحقق من مجموعة من العقود المتعلقة بتفويت حصص شركات تجارية، وذلك عبر فحص سجلات تصحيح الإمضاء المعتمدة بالمقاطعة.
وأسفرت التحقيقات عن معطى خطير، إذ تبين أن العقود المدلى بها تم تزويرها، وأن الموظف الذي صدّق عليها، المسمى عبد السلام، كان قد أحيل على التقاعد سنة 2019، في حين أن هذه العقود مؤرخة في سنتي 2021 و2022.
وتشير المعلومات المتوفرة إلى أن تفكيك هذه الشبكات تم بناء على معطيات دقيقة وفّرتها مصالح المديرية الجهوية لمراقبة التراب الوطني بفاس، وأن المتورطين عمدوا إلى تأسيس شركات صورية بهدف إصدار فواتير وهمية.
كما كشف البحث أن هذه الشبكات كانت تستعمل العقود والفواتير المزورة للحصول على قروض مالية واستخراج سيارات، بمساعدة عدد من المحاسبين المعتمدين.
وأظهرت التحريات أن هذه العمليات مكنت أفراد الشبكات من الاستفادة غير القانونية من تخفيضات وإعفاءات ضريبية، ما كبد خزينة الدولة خسائر مالية هامة.
وتؤكد مصادر متطابقة أن عددا من الشركات المستهدفة بالتحقيق لا تمارس أي نشاط تجاري فعلي، بل تم إنشاؤها فقط لتسهيل عمليات الغش والتهرب الضريبي.


























































