تحقيقات إسبانية تطال مستثمرين مغاربة متهمين بتوظيف أموال مشبوهة لشراء عقارات

فبراير 16, 2026 - 22:21
 0
.
تحقيقات إسبانية تطال مستثمرين مغاربة متهمين بتوظيف أموال مشبوهة لشراء عقارات

باشرت سلطات المراقبة المالية في إسبانيا تحقيقات تستهدف مستثمرين مغاربة مزدوجي الجنسية يملكون عقارات موجهة للإيواء السياحي ويتنقلون بين المغرب وإسبانيا بشكل مستمر.

وأفادت جريدة الصباح في عددها ليوم غد الثلاثاء بأن السلطات الإسبانية المختصة تلقت طلبات للحصول على معطيات تتعلق بتحويلات مالية داخل إسبانيا من طرف الهيئة الوطنية للمعلومات المالية، وذلك بعد إشعارات تقدم بها موثقون بخصوص شبهات تحوم حول صفقات اقتناء عقارات جرى إنجازها داخل المغرب.

ووفق مصادر الجريدة، كشفت التحريات الإسبانية أن بعض التحويلات المالية صادرة عن أشخاص سبق أن ارتبطت أسماؤهم بملفات تتعلق بالاتجار الدولي في المخدرات، دون أن تتوفر أدلة كافية لإدانتهم. وقد زودت السلطات الإسبانية نظيرتها المغربية بمعلومات دقيقة حول علاقات هؤلاء الأفراد وأنشطتهم المالية وارتباطاتهم داخل المغرب.

وبعد تعميق البحث من طرف الهيئة المغربية للمعلومات المالية، تم تحديد الجهات المرتبطة بالأشخاص المعنيين داخل المغرب، إلى جانب تتبع مسار التحويلات المالية التي يتم توجيهها نحو اقتناء ممتلكات عقارية.

كما توصلت الهيئة بإشعار من أحد الموثقين يفيد بإقدام أشخاص على شراء عقارات تفوق قيمتها مليون درهم لفائدة أطراف أخرى لا تربطهم بهم صلة قرابة، ما أثار الشكوك حول احتمال وجود عمليات لغسل الأموال، الأمر الذي دفع الموثقين إلى إبلاغ الجهات المختصة.

وأظهرت التحريات المنجزة بتنسيق بين الأجهزة المالية في البلدين أن بعض الميسورين في المغرب يلجؤون إلى شبكات الاتجار في المخدرات للحصول على أموال تُستعمل في اقتناء شقق دون التصريح بها لدى مكتب الصرف، حيث تُسجل هذه الممتلكات بأسماء أقارب لتفادي إثارة الشبهات. ويأتي ذلك في وقت بات فيه المغاربة ضمن أبرز الجنسيات الأجنبية إقبالا على شراء العقارات في إسبانيا.

كما تبين أن بعض المدينين لهؤلاء المتورطين يلجؤون إلى اقتناء أصول عقارية بأسماء أقارب أباطرة المخدرات المقيمين بالمغرب، بغرض تسوية ديونهم بطرق غير مباشرة، مستفيدين من كون هذه العمليات تُنجز في إطار قانوني ظاهري يصعب معه إثارة الانتباه.