تحقيقات جمركية تكشف مافيا الذهب المستورد بالمغرب
باشرت الفرقة الوطنية للجمارك تحقيقات موسعة حول شبكة يشتبه في تورطها بتهريب الذهب من الخارج وبيعه بشكل غير قانوني لورشات صياغة الحلي داخل المغرب.
وبحسب معطيات خاصة، فإن هذه الشبكة، التي تضم مغاربة وأجانب، استطاعت خلال الأشهر الأخيرة السيطرة على جزء مهم من سوق الذهب المستورد، مستغلة الصعوبات التي يواجهها الصناع التقليديون في الحصول على المادة الخام عبر المسالك القانونية.
وتعود جذور هذه الإشكالية، وفق المصادر ذاتها، إلى القيود المقررة بموجب قوانين الصرف، التي لا تسمح للمستوردين بتحويل أكثر من 20% من قيمة الفاتورة كدفعة مسبقة لفائدة الموردين بالخارج، في وقت تشترط الشركات المصدّرة تسديد ما لا يقل عن 70% قبل شحن البضاعة. هذا التباين بين التشريعات المحلية والمتطلبات الدولية خلق فراغًا في السوق، فتح المجال أمام المهربين لتأمين المادة بأساليب غير مشروعة وتحقيق أرباح طائلة.
وتسعى مصالح الجمارك من خلال هذه التحقيقات إلى تفكيك الشبكة والكشف عن امتداداتها، في أفق إحكام الرقابة على سوق المعادن النفيسة وضمان استقرار نشاط الصناع التقليديين، بما يحفظ التوازن بين متطلبات السوق واحترام القوانين المنظمة للتجارة والصرف.



























































