ترامب يشعل نار الرسوم.. والمغرب ومصر يبحثان عن مكاسب وسط تقلبات الأسواق
فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسوما جمركية جديدة على واردات من 185 دولة، تراوحت بين 10 بالمائة و50 بالمائة، شملت دولا عربية مثل مصر والمغرب بنسبة 10 بالمائة، ما فتح الباب أمام فرص تصديرية جديدة لهذين البلدين، بحسب ما أكده رئيس قطاع البحوث في مجموعة "إي إف جي" القابضة، أحمد شمس الدين، في مقابلة مع "الشرق" على هامش المؤتمر الاستثماري السنوي للمجموعة المنعقد في دبي.
شمس الدين أوضح أن الرسوم الأميركية قد تتيح للصناعات المصرية والمغربية منفذا أكبر إلى الأسواق الأوروبية والأميركية، مستفيدين من قاعدتهما الصناعية القوية.
وأشار إلى أن مصر تمتلك إمكانات واعدة في مجال الصناعات التحويلية والتعهيد، بينما يبرز المغرب بفضل تطوره في صناعة السيارات، ما يعزز من جاذبيته التصديرية في ظل التحولات العالمية الجارية.
كما لفت إلى أن دول الخليج، رغم شمولها برسوم جمركية جديدة، تظهر نموا ملحوظا في القطاعات غير النفطية، خاصة في مجالات مثل صناعة السيارات الكهربائية.
وأكد أن الاقتصاد غير النفطي بات محركا أساسيا للنمو في السعودية والإمارات خلال السنوات الخمس الماضية، مشيرا إلى أن ربط عملات هذه الدول بالدولار يوفر لها حماية نسبية من تقلبات سوق الصرف الأجنبي "فوركس".
في المقابل، رأى شمس الدين أن المرحلة المقبلة قد تشهد تفاهمات بين الولايات المتحدة ودول أوروبية وآسيوية بشأن هذه الرسوم، في وقت تتسم فيه الأسواق بدرجة عالية من الضبابية والتذبذب، ما ينعكس على قرارات المستثمرين، ويعقد مناخ صفقات الاستحواذ والطروحات الأولية، التي شهدت بالفعل تباطؤا حادا.
وتتجلى تداعيات هذه الإجراءات الحمائية في تعليق صفقات كبرى، مثل صفقة بيع وحدة الزجاج التابعة لشركة "سي دو سان غوبان" الفرنسية، والتي كانت تقدر قيمتها بنحو 2.8 مليار دولار، وفقا لما ذكره تقرير لوكالة بلومبرغ.
ويعكس ذلك حجم التعقيدات التي أفرزتها السياسة التجارية الأميركية الجديدة، والتي رغم ما تحمله من تحديات، قد تفتح في المقابل فرصا لاقتصادات ناشئة مثل مصر والمغرب للتموضع بشكل جديد في سلاسل الإمداد العالمية.



























































