تعيين مدير ديوان الوزير بايتاس عميدا لكلية العلوم بالرباط ينذر بتهديد استقلالية الجامعة
خلق التعيين الجديد الذي صادق عليه المجلس الحكومي اليوم الخميس، والمتعلق بتنصيب مدير ديوان الوزير مصطفى بايتاس المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق باسم الحكومة، على رأس عمادة كلية العلوم بالرباط، جدلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والجامعية.
ويرى مراقبون أن التعيين يأتي ضمن مسلسل الحركية المعتادة للمناصب العليا، بينما يعتبره آخرون محاطاً بالشكوك، خاصة بعد ورود اسم العميد الجديد رضوان بنعيني ضمن دائرة المسؤولين المقربين من حزب التجمع الوطني للأحرار الذي يقود الحكومة حالياً.
وتفاعلت بعض الأوساط السياسية بسرعة مع هذا التعيين، حيث وجهت أصابع الاتهام إلى حزب الأصالة والمعاصرة، المكون الأساسي في التحالف الحكومي.
وكان حزب البام، الذي سبق أن أعد تقريراً ورفعه إلى القيادية فاطمة الزهراء المنصوري كشف أن وزير التعليم العالي والبحث العلمي عز الدين الميداوي متهم بـ”محاربة أطر الحزب”، مقابل ما يعتبره الحزب تفضيل مقربين من التجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية، وخصوصاً أولئك الذين لهم صلة بالوزير السابق سعيد أمزازي.
وتطرح هذه التطورات تساؤلات حول مدى استقلالية التعيينات الجامعية ومدى تأثرها بالتجاذبات الحزبية، وما إذا كانت بعض الحقائب الوزارية تستعيد تدريجياً نفوذها داخل مؤسسات التعليم العالي.
واعتبر مراقبون أن النقاش حول هذه التعيينات لم يُغلق بعد، حيث يُتوقع أن تشهد الأيام المقبلة موجة ردود واسعة، خصوصاً داخل البرلمان، إذ يطالب عدد من النواب بـكشف معايير التعيين وضمان حياد الجامعة.
وفي المقابل، تطرح تساؤلات حول استقلالية التعيينات في المناصب العليا، خاصة بعد جدل سابق لنشطاء مغاربة على مواقع التواصل الاجتماعي حول تعيين أشخاص لهم صلة مباشرة بالأحزاب المشكلة للحكومة.
وتتزامن هذه المخاوف مع تصاعد الأصوات المطالبة بمحاربة الفساد في ظل تراجع الثقة في الفاعل الحزبي. وكانت البرلمانية قلوب فطيح، المنتمية إلى فريق الأصالة والمعاصرة، أشارت خلال اجتماع للجنة العدل بمجلس النواب، عن وجود "فساد انطباعي"، مؤكدة أن الجميع ساهم في تقويض الثقة حتى أصبح السياسي متهماً.



























































