تفكيك ورشتين سريتين لتعديل مقطورات الشاحنات وحجز كميات ضخمة من "غاز الضحك" بطنجة
في عملية أمنية نوعية تترجم اليقظة العالية والجاهزية المستمرة لمصالح الدرك الملكي، نجحت دورية تابعة للمركز الترابي بطنجة، زوال يوم أمس الأربعاء، في وضع حد لنشاط إجرامي مشبوه داخل مستودعين سريين يقعان بمنطقة "دوار دعدعات" التابعة لجماعة وقيادة حجر النحل بدائرة طنجة.
وتعود تفاصيل هذا الإنجاز الأمني إلى جولة تفقدية روتينية كانت تباشرها عناصر الدرك الملكي في إطار جهودها المتواصلة لتطهير القطاع ومكافحة الجريمة بمختلف أشكالها؛ حيث رصدت التحركات المريبة لثلاثة أشخاص بالقرب من المستودعين المعنيين. ومع لمحهم لسيارة الخدمة، حاول المشتبه فيهم الفرار والتواري عن الأنظار، إلا أن سرعة تفاعل واحترافية عناصر الدورية، مدعومة بعملية تمشيط محكمة للمحيط، أحبطت محاولتهم وأسفرت عن توقيفهم جميعاً، ليتبين أنهم حارسا المستودعين بالإضافة إلى شخص ثالث يعمل في مهنة اللحامة.
وبناءً على تعليمات النيابة العامة المختصة، وبحضور ميداني فعلي لرئيس سرية الدرك الملكي وتحت الإشراف المباشر للقائد الجهوي، نفذت القوات المداهمة عملية تفتيش دقيقة للموقعين. وكشفت المعاينات الأولية أن الأمر يتعلق بورشتين سريتين تم تجهيزهما بطرق متطورة لإحداث مخابئ وتعديلات تقنية سرية داخل مقطورات الشاحنات المبردة، والتي يُشتبه بقوة في تسخيرها لأنشطة غير مشروعة.
وقد أثمرت عملية الحجز عن ضبط سيارة مكتراة من نوع "داسيا ستيبواي"، ودراجة نارية، بالإضافة إلى مقطورة تبريد من نوع "Chereau" تفتقر للوحات الترقيم، ناهيك عن خمس مقطورات تبريد ضخمة أخرى من موديلات مختلفة كانت تخضع للتعديل والتحوير داخل الورشتين.
ولم تقف نتائج التفتيش عند هذا الحد، بل قادت إلى ضبط شحنة قياسية من غاز أكسيد النيتروز، المعروف بـ"غاز الضحك"، تضم ما مجموعه 2854 قنينة؛ وزعت بين 1326 قنينة من صنف "FASTGAZ" (سعة 670 غراماً)، و1014 قنينة من نوع "CREAM DELUXE" (سعة 640 غراماً)، فضلاً عن 514 قنينة من علامة "OVER PACK" بسعة كبرى تصل إلى 2000 غرام للقنينة الواحدة.
وفي سياق البحث التمهيدي، بينت التحريات أن ملكية المستودعين تعود لشخص يقطن بمنطقة جزناية، كان يكتريهما لشخصين آخرين يجري حالياً تكثيف الأبحاث والتحريات لتحديد هويتهما ومكان تواجدهما بغرض توقيفهما.
وضماناً لتعميق التحقيقات والإحاطة بكافة خيوط القضية، استعانت مصالح الدرك بفرق تقنية متخصصة وكلاب مدربة تابعة للفرقة السينوتقنية بطنجة لتمشيط كامل للموقع وجمع كافة الأدلة العلمية والتقنية المفيدة.
وبأمر من النيابة العامة، أحيل الملف برمته على المركز القضائي للدرك الملكي بطنجة لمواصلة وتعميق الأبحاث، بهدف رصد سائر الامتدادات الوطنية أو الدولية المحتملة لهذه الشبكة، في خطوة تجسد مرة أخرى الدور الاستباقي والمحوري لرجال الدرك الملكي في صون الأمن العام وحماية سلامة المواطنين.



























































