تقنية "SubAir" تجعل ملاعب طنجة والرباط في أبهى حلة رغم الأمطار الغزيرة
قدّمت أرضية ملعب طنجة الكبير، خلال مواجهة السنغال وبوتسوانا، وأرضية الملعب الأولمبي بالرباط، في مباراة تونس وأوغندا، يوم أمس الثلاثاء، نموذجًا مثاليًا في تدبير وتصريف مياه الأمطار القوية، رغم التساقطات الغزيرة التي تهاطلت دون انقطاع طوال أطوار المباراتين.
ففي وقت شهد فيه الملعبان أمطارًا كثيفة، تولّت واحدة من أضخم المضخات المتوفرة في الملاعب الإفريقية، والمثبتة بملعب طنجة الكبير إلى جانب ملاعب مغربية أخرى، عملية شفط مياه الأمطار بسرعة قياسية، دون أن يؤثر ذلك على سير اللعب أو جودة الأداء فوق المستطيل الأخضر.
وأثار المستوى العالي الذي ظهر به العشب الطبيعي بملعبي طنجة الكبير والرباط الأولمبي، وقبلهما ملعب مولاي عبد الله خلال مباراة الافتتاح، إعجاب مسؤولي كرة القدم الإفريقية وخبراء “الكاف” و“الفيفا”، إلى جانب الجماهير العالمية والصحافة الدولية والمؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي، بالرغم من الظروف المناخية الصعبة.
وجرى تركيب هذه الماكينات الضخمة، المستقدمة من الولايات المتحدة الأمريكية، بملاعب كأس أمم إفريقيا، حيث تعمل بنظام عالي الدقة تحت إشراف خبراء ومسؤولي شركة «صوميكوتراد» المكلفة بتدبير عشب الملاعب المغربية المرشحة لاحتضان المونديال.
وتُعتبر المضخات المثبتة بالجهة الجنوبية لملعب طنجة، والمتواجدة أيضًا بالملعب الأولمبي بالرباط، الأكبر من نوعها على الصعيد الإفريقي، إذ لا يتوفر أي ملعب آخر حاليًا على معدات مماثلة، وفقًا لمسؤولي الشركة المشرفة.
وقد مكّن نظام التصريف المتطور "SubAir" من استمرار المباريات دون توقف، حيث جرى التخلص من كميات كبيرة من مياه الأمطار في وقت وجيز، ما أتاح للاعبين خوض المباريات في ظروف مثالية دون تسجيل أي برك مائية على أرضية العشب.
ويُعتبر نظام «SubAir» من أحدث أنظمة تصريف وتهوية الملاعب، إذ يعتمد على شبكة من الأنابيب أسفل طبقة الجذور، مرتبطة بوحدات ضغط مزودة بمراوح ومضخات تعمل في مختلف الاتجاهات. ويسمح هذا النظام بسحب المياه الزائدة بسرعة عند هطول الأمطار الغزيرة، كما يوفر تهوية عميقة للتربة عبر ضخ الهواء داخلها عند الحاجة.
ومن بين أبرز مزايا هذا النظام، المعتمد في عدد من ملاعب أمريكا وأوروبا، تسريع عملية تصريف المياه مقارنة بالأنظمة التقليدية، والحد من تلف العشب أو اصفراره بسبب نقص الأوكسجين أو الرطوبة الزائدة، مما يضمن جاهزية الملاعب المغربية لاستقبال المباريات حتى في أصعب الظروف الجوية.


























































