تواصل عمليات إجلاء السكان المتضررين من فيضانات واد اللوكوس بالقصر الكبير

يناير 31, 2026 - 18:16
 0
.
تواصل عمليات إجلاء السكان المتضررين من فيضانات واد اللوكوس بالقصر الكبير

و.م.ع

تتواصل، بشكل متواصل ودون انقطاع، عمليات إجلاء السكان المتضررين من فيضانات وادي اللوكوس التي اجتاحت عدداً من أحياء مدينة القصر الكبير، في إطار تدخلات منسقة تشارك فيها مختلف فرق الإنقاذ التابعة للقوات المسلحة الملكية، إلى جانب السلطات الإقليمية ومصالح الوقاية المدنية.

وتهم هذه التدخلات الميدانية، التي انطلقت منذ يوم الثلاثاء الماضي، الأحياء المنخفضة والمجاورة لضفاف وادي اللوكوس، الذي عرف تدفقات مائية غير مسبوقة خلال الأسابيع الأخيرة، خاصة مع بلوغ سد وادي المخازن نسبة امتلاء كاملة بلغت 100 في المائة، وارتفاع منسوب الأمواج، ما أعاق التصريف الطبيعي لمياه الأمطار نحو البحر.

وفي هذا السياق، عاينت وكالة المغرب العربي للأنباء تدخلات ميدانية لوحدة للإنقاذ والإغاثة تابعة للهندسة العسكرية بالقوات المسلحة الملكية، حيث باشرت عمليات إجلاء السكان بالأحياء الممتدة على جانبي شارع التحرير (طريق العرائش)، بعدما وجد عدد من المواطنين أنفسهم محاصرين داخل منازلهم.

وبانضباط ودقة كبيرين، قامت في البداية عناصر الوحدة الراجلة، بمن فيهم غطاسون، بتمشيط المنطقة واستكشافها، قبل الدفع بزورق إنقاذ مهيأ للإبحار في المياه الضحلة، من أجل إجلاء المتضررين ونقل ممتلكاتهم إلى مناطق آمنة.

وسارت عناصر الوحدة بالقارب في مناطق تتسم بعمق نسبي، قبل أن ينزلوا، بدافع إنساني عالٍ، إلى المياه الضحلة، محيطين بالقارب ودافعين إياه بهدوء حتى الوصول إلى أقرب نقطة يابسة.

وبالموازاة مع ذلك، التحقت وحدة من الوقاية المدنية بالمنطقة، تضم غطاسين ومسعفين، ومزودة بزورق إغاثة، لدعم المجهودات المبذولة لحماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم.

وعند بلوغ المناطق المغمورة، عمد أحد عناصر الوقاية المدنية إلى إطلاق صافرات لتنبيه السكان بوجود زورق الإنقاذ، قبل الشروع في التواصل المباشر معهم لتنسيق عمليات الإجلاء ونقل الأمتعة.

وعقب ذلك، واكبت عناصر الوقاية المدنية المواطنين الذين اضطروا لمغادرة منازلهم، وساعدتهم على حمل أغراضهم وإركابهم الزورق، مع تزويدهم بسترات النجاة، قبل التوجه بهم نحو مناطق آمنة قريبة.

كما انخرط عدد من المتطوعين في دعم جهود فرق الإنقاذ، حيث بادر بعض أرباب الشاحنات والجرارات إلى تقديم المساعدة للمواطنين العالقين بالمناطق التي غمرتها المياه بمستويات أقل، في مبادرة جسدت روح التضامن والتكامل في التدخلات الميدانية.

وأعرب عدد من السكان المتضررين، في تصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء، عن تقديرهم لجهود الإغاثة والإنقاذ والحماية، مؤكدين أن هذه التدخلات ساهمت في الحد من حجم الخسائر الناجمة عن الفيضانات التي اجتاحت عدة أحياء بالمدينة، ومبرزين أن السلطات العمومية تعاملت بروح استباقية وبجدية كبيرة مع هذه الظروف المناخية الاستثنائية، التي لم تشهد المدينة مثيلاً لها منذ أزيد من ثلاثة عقود.