جدل حول تهميش الصحافة الجهوية في توزيع الإشهار العمومي خلال "الكان"
أثارت طريقة صرف الإشهار العمومي خلال الحملات المصاحبة لكأس إفريقيا للأمم موجة من الاستياء والانتقادات في الوسط الإعلامي، خاصة بين المؤسسات الصحفية الجهوية التي طالها التهميش رغم جهودها المستمرة في تغطية الأحداث الوطنية.
وأفادت مصادر مطلعة من داخل وزارة الاقتصاد والمالية، لصحيفة إيكو بريس الإلكترونية، أن بعض المستشارين والموظفين في دواوين الوزراء ورؤساء الجامعات وصناع القرار السياسي والاقتصادي، يستغلون مواقعهم الرسمية لتلبية مصالح شخصية وأصدقاء مقربين، متجاوزين مبادئ العدالة والمساواة التي ينص عليها الدستور، ما أدى إلى توزيع غير متوازن للإشهار العمومي بين المؤسسات الإعلامية.
وأشارت المصادر نفسها إلى أن قياديا من حزب الأصالة والمعاصرة، يشغل منصب مستشار في ديوان وزير الاقتصاد والمالية فوزي لقجع، لعب دورا بارزا في توجيه الإشهار العمومي لمؤسسات محددة، خصوصا المرتبطة بالجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، ما مكن هذه المؤسسات من الحصول على عقود ضخمة قبل انطلاق البطولة بأسابيع قليلة.
إلا أن هذه "الطفرة الإشهارية" لم تنعكس على تحسين ظروف العمل أو الأجور بالنسبة لمعظم الصحافيين، الذين يؤكدون أنهم لم يحصلوا على أي زيادة تُذكر أو تعويضات عن نهاية السنة والعطل، في حين استفاد بعض مدراء النشر من مبالغ كبيرة واستثمارات في عقارات وفيلات فاخرة.
وأدى هذا التفاوت إلى حالة من الغضب بين الصحافة الجهوية، حيث أعلن بعض مدراء نشر المؤسسات المتضررة عن تنظيم وقفات احتجاجية أمام البرلمان بالرباط، للمطالبة بتوزيع عادل للإشهار العمومي وضمان استفادة كل المؤسسات الإعلامية بشكل متساوي، مع تعزيز دعم الإعلام الذي يخدم القضايا الوطنية.


























































