جمعية حقوقية تدخل على خط واقعة اغتصاب قاصر من طرف شرطي بسيد الزوين

ماي 29, 2025 - 08:05
 0
.
جمعية حقوقية تدخل على خط واقعة اغتصاب قاصر من طرف شرطي بسيد الزوين

وجه الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بسيد الزوين، شكاية إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الإستئناف بمراكش، بشأن اعتداء على قاصر من طرف رجل أمن بجماعة سيدي الزوين والمطالبة بـ"إعمال القانون دون تأثير أو تساهل".

وقالت الجمعية، إنها تتابع بقلق بالغ "واقعة اعتقال شرطي يشتغل بالمفوضية الإقليمية للأمن بشيشاوة، بعد الاشتباه في تورطه في اعتداء جنسي على فتاة قاصر، نتج عنه افتضاض، وهي أفعال تعد من الجرائم الخطيرة التي تمس بسلامة وكرامة الطفولة، وتتنافى مع القيم الدستورية ومبادئ حقوق الإنسان كما هي متعارف عليها دوليا".

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن المشتبه فيه، البالغ من العمر 39 سنة، يقطن بمركز جماعة سيدي الزوين – عمالة مراكش، وقد جرى توقيفه من طرف مصالح الدرك الملكي بالمركز الترابي سيدي الزوين الثلاثاء الماضي، بناء على شكاية من أسرة الضحية، التي تبلغ من العمر 17 سنة، اتهمته فيها باستدراج ابنتها من بيت الأسرة الكائن بدرب سالم الدوبلالي والاعتداء عليها جنسيا داخل بيت الزوجية بدرب الحدادة.

ووفق مضمون الرسالة، تفيد روايات محلية متقاطعة أن زوجة المشتبه فيه هي من قامت بإبلاغ مصالح الدرك بعد ضبطه متلبسا مع القاصر، الأمر الذي عجل باعتقاله ووضعه رهن تدابير الحراسة النظرية، لحين عرضه على أنظار النيابة العامة.

وفي هذا السياق، عبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، عن "انشغالنا العميق إزاء ما يروج من معطيات حول ضغوطات وإغراءات مورست على والد الضحية لحمله على توقيع تنازل لفائدة المتهم، إلى جانب تنازل زوجة المشتبه فيه، مما قد يؤثر على مجريات التحقيق ومبدأ العدالة، في جريمة لا تخص فقط الضحية، بل تعد اعتداء مباشرا على المجتمع برمته".

واستنادا إلى مقتضيات القانون الجنائي المغربي، خاصة المواد المتعلقة بحماية القاصرين من العنف والاعتداءات الجنسية، وبالنظر إلى خطورة الأفعال موضوع الشكاية، طالبت الجمعية بفتح تحقيق قضائي شامل ومعمق في ملابسات هذا الاعتداء، والتأكد من مدى وجود تأثيرات خارجية على إرادة أسرة الضحية، أو محاولات لطمس الحقيقة.

ودعا المصدر ذاته، إلى "تفعيل المقتضيات القانونية ذات الصلة بحماية الطفولة، ومتابعة المشتبه فيه بما يناسب طبيعة الجريمة وخطورتها، دون أي تساهل أو تمييز بسبب صفته المهنية"، مع ضمان مرافقة نفسية واجتماعية عاجلة للضحية، عبر قنوات رسمية ومختصة، حفاظا على كرامتها وسلامتها الذهنية، انسجاما مع التزامات المغرب في مجال حقوق الطفل.

وأكدت الجمعية الحقوقية، على ضرورة "إشعار المديرية العامة للأمن الوطني بفتح تحقيق إداري مواز حول ظروف هذه الواقعة، وتحديد المسؤوليات الإدارية والمهنية واتخاذ ما يلزم من إجراءات تأديبية إن اقتضى الأمر"، مشددة على أن "مبدأ عدم الإفلات من العقاب يعد حجر الأساس في بناء دولة القانون".