حزب التقدم والاشتراكية يتعهد في برنامجه الانتخابي بحظر التدخين في الأماكن العامة

شنتبر 2, 2026 - 16:10
 0
.
حزب التقدم والاشتراكية يتعهد في برنامجه الانتخابي بحظر التدخين في الأماكن العامة

كشف حزب التقدم والاشتراكية، اليوم الأربعاء 2 شتنبر 2026، عن برنامجه الانتخابي للفترة 2027-2031، حاملا مجموعة من الالتزامات في مجالات الصحة والتعليم والتشغيل والحماية الاجتماعية، من بينها مقترح يقضي بتشديد محاربة التدخين عبر حظره في الفضاءات العمومية.

وجاء الإعلان عن البرنامج خلال ندوة صحفية نظمها الحزب بمقره في الرباط، حيث قدم أمينه العام محمد نبيل بنعبدالله الخطوط العريضة للتصور الذي يقترحه الحزب للمرحلة المقبلة، والقائم على أهداف رقمية ومالية تمتد على مدى خمس سنوات.

وفي قطاع الصحة، يراهن الحزب على ضخ موارد بشرية إضافية في المنظومة الصحية، من خلال تكوين وتوظيف 15 ألف طبيب جديد و33 ألفا و500 ممرض وممرضة، إلى جانب إحداث نحو 9 آلاف سرير إضافي بالمستشفيات العمومية.

كما يقترح الحزب إعادة توزيع الخدمات الصحية بشكل أكثر توازنا بين مختلف مناطق المملكة، عبر دعم مستشفيات القرب والمراكز الصحية والمستوصفات، خصوصا بالمناطق القروية والجبلية والمجالات المعزولة، بهدف تقليص الفوارق المجالية في الاستفادة من العلاج.

ويضع البرنامج تحسين ظروف اشتغال العاملين في القطاع الصحي ضمن أولوياته، مع الدعوة إلى الرفع من الإنفاق الموجه إلى المؤسسات الصحية العمومية، ومنح المستشفيات هامشا أكبر من الاستقلالية في التدبير.

وفي ما يتعلق بالوقاية الصحية، يتضمن البرنامج تشديد الإجراءات الرامية إلى الحد من استهلاك التبغ، من خلال حظر التدخين في الأماكن العمومية، في خطوة يقول الحزب إنها تندرج ضمن تعزيز السياسات الوقائية وحماية الصحة العامة.

كما يحدد الحزب أهدافا خاصة بصحة الأم والطفل، من بينها خفض معدل وفيات الأمهات إلى 24 وفاة لكل 100 ألف ولادة حية، وتقليص وفيات حديثي الولادة إلى خمس حالات لكل ألف ولادة، إلى جانب خفض وفيات الأطفال دون سن الخامسة إلى أقل من 10 حالات لكل ألف ولادة حية.

ويقدر الحزب الكلفة الإجمالية لالتزاماته المتعلقة بقطاع الصحة بنحو 47 مليار درهم خلال الولاية المقبلة، فيما يستهدف استكمال تعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض بحلول نهاية 2028، بما يتيح إدماج نحو 8.5 ملايين شخص لا يزالون خارج منظومة التغطية الصحية.

ويقترح الحزب، في السياق ذاته، تخفيف العبء المالي للعلاج عن الأسر، من خلال حصر النفقات الصحية التي تتحملها بشكل مباشر في سقف لا يتجاوز 25 في المئة من مجموع المصاريف، فضلا عن تمكين 90 في المئة من السكان من الوصول إلى مؤسسة صحية خلال مدة لا تتجاوز ساعة واحدة.

اقتصاديا واجتماعيا، يضع الحزب خلق فرص الشغل وتحسين القدرة الشرائية ضمن أبرز رهانات برنامجه، إذ يتعهد بإحداث مليون منصب شغل خلال الولاية المقبلة، مع السعي إلى خفض معدل البطالة من حوالي 13 في المئة إلى أقل من 10 في المئة.

كما يقترح رفع أجور الموظفين بنسبة 15 في المئة على مرحلتين، وربط تطور الأجور بمستوى التضخم، إلى جانب الرفع من الحد الأدنى القانوني للأجر في عدد من القطاعات، بما فيها الصناعة والتجارة والمهن الحرة والفلاحة.

ويولي البرنامج اهتماما خاصا بتشغيل النساء والشباب، حيث يهدف إلى رفع معدل نشاط النساء من 19 إلى 25 في المئة، وتقليص عدد الشباب غير الموجودين في التعليم أو التكوين أو سوق الشغل إلى النصف، فضلاً عن مضاعفة معدل نشاط الأشخاص في وضعية إعاقة ثلاث مرات.

وفي الجانب الاجتماعي، يقترح الحزب رفع الدعم الاجتماعي إلى ألف درهم شهريا لفائدة الأسر التي تعاني من الفقر متعدد الأبعاد، إلى جانب تخصيص منحة للدخول المدرسي بقيمة ألف درهم عن كل طفل لفائدة الأسر محدودة الدخل.

كما يدعو إلى تمديد مدة الاستفادة من التعويض عن فقدان الشغل إلى سنة كاملة، مع رفع سقف التعويض الشهري إلى 7500 درهم.

أما في مجال التعليم، فيقترح الحزب توظيف 18 ألف أستاذ سنوياً في التعليم الابتدائي والإعدادي، وتجهيز نحو 30 ألف حجرة دراسية إضافية، مع إعطاء الأولوية للمناطق القروية والجبلية.

ويستهدف البرنامج أيضا خفض الهدر المدرسي إلى النصف، وتسريع جهود محاربة الأمية، بينما يقترح في التعليم العالي إدراج جامعة عمومية مغربية واحدة على الأقل ضمن أفضل 500 جامعة عالميا.

كما يطمح الحزب إلى رفع الإنفاق الوطني على البحث والتطوير إلى 1.5 في المئة من الناتج الداخلي الإجمالي، والوصول إلى إنتاج ألف براءة اختراع جامعية سنويا، مع تحفيز المقاولات الصناعية والتكنولوجية على الاستثمار في البحث والابتكار.

وعلى المستوى المالي، أوضح بنعبدالله أن تنفيذ مختلف الالتزامات المقترحة يتطلب تعبئة مالية تقدر بنحو 575 مليار درهم خلال خمس سنوات، مقابل موارد إضافية مرتقبة في حدود 622 مليار درهم، وهو ما يراهن الحزب من خلاله على تقليص العجز المالي بحوالي 47 مليار درهم خلال الفترة نفسها.