خمس سنوات سجناً نافذاً للعقل المدبر لسرقة مصنع أعلاف الدواجن بالجديدة
أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالجديدة أسدلت الستار على قضية سرقة موصوفة هزّت قطاع صناعة أعلاف الدواجن بإقليم الجديدة، بعد إدانة أفراد عصابة منظمة تورطت في اختلاس كميات كبيرة من المواد الأولية والأعلاف المصنعة، متسببة في خسائر مالية قُدّرت بحوالي مليارين و100 مليون سنتيم، حيث قضت المحكمة بعقوبات سالبة للحرية في حق جميع المتابعين، من ضمنهم العقل المدبر الذي حُكم عليه بخمس سنوات سجناً نافذاً.
وبحسب ما أوردت جريدة الصباح فإن تفاصيل القضية تعود إلى مطلع شهر يناير من سنة 2010، حين تقدم صاحب مصنع كبير لأعلاف الدواجن بالبير الجديد، وهو رجل أعمال معروف، بشكاية لدى مركز الدرك الملكي، بعد اكتشافه عجزاً مالياً غير مسبوق أثناء تدقيق حسابات مؤسسته مع نهاية شهر دجنبر، رغم تحقيق المصنع لأرباح مهمة خلال الفترة نفسها.
وبناءً على المعطيات الأولية، رجحت مصالح الدرك الملكي أن تكون السرقة قد نُفذت على مراحل، ما دفع قائد المركز إلى اعتماد مقاربة تقوم على السرية وعدم إشعار المتورطين، مع تتبع حركة دخول وخروج الشاحنات من المصنع، تمهيداً للإيقاع بالفاعلين في حالة تلبس.
وفي صباح الثالث من يناير، نفذت عناصر الدرك عملية مراقبة محكمة عند مدخل المصنع، أسفرت عن توقيف شاحنة محملة بمواد أولية، خاصة الصوجا القادمة من مكناس، كانت تغادر دون تفريغ حمولتها بعد تسلم سائقها وثيقة تفريغ، حيث قاد التحقيق إلى اعتراف السائق بتورطه، بتنسيق مع المسؤول عن باب المصنع، وهو مستشار جماعي بالبير الجديد، في سرقة المواد الأولية وإعادة بيعها لتجار أعلاف بالدار البيضاء ومناطق أخرى بدكالة.
ومكنت الأبحاث المتواصلة من تفكيك شبكة متكاملة تضم مستخدمين بالمصنع ومتعاونين خارجه، حيث جرى توقيف 14 شخصاً، وحجز كميات مهمة من الأعلاف المسروقة، من بينها حوالي 6,1 أطنان من علف الديك الرومي، بعدد من المناطق، من ضمنها هشتوكة والجديدة وسيدي إسماعيل، فيما صدرت مذكرة بحث وطنية في حق صاحب مخزن بالدار البيضاء لاذ بالفرار.
وبتعليمات من النيابة العامة، تم تمديد الحراسة النظرية للمتهمين وتعميق البحث معهم، قبل إحالتهم على قاضي التحقيق الذي تابعهم بتهم السرقة الموصوفة وخيانة الأمانة، ليُحالوا بعدها على المحاكمة في حالة اعتقال.
وبعد جلسات مطولة من التحقيق والمواجهة، اقتنعت هيئة الحكم بثبوت التهم في حق جميع المتابعين، وأصدرت في حقهم أحكاماً سالبة للحرية، مؤكدة بذلك خطورة الأفعال المرتكبة وحجم الأضرار التي لحقت بالمؤسسة الاقتصادية المعنية.


























































