دراسة: 68 في المائة من سائقي التوصيل بمراكش ينخرطون في سلوكيات "قيادة خطرة"
أظهرت دراسة بحثية حديثة، أن سائقي الدراجات النارية العاملين في خدمات التوصيل بمدينة مراكش يظهرون التزاما أكبر بارتداء الخوذة مقارنة بالسائقين الخاصين، لكنهم يميلون أكثر إلى "الانخراط في سلوكيات قيادة خطرة".
هذه الدراسة، التي تحمل عنوان "تأثير أدوار سائقي التوصيل والخاصين على السلوكيات الآمنة في مراكش بالمغرب"، قام بها الباحثان أيوب شارف وزاهي جرير، المنتميان إلى مختبر هندسة وعلوم الحاسوب بكلية العلوم السملالية بجامعة القاضي عياض بمراكش.
ومن خلال هذه الدراسة، حاول الباحثان فهم سلوكيات قائدي الدراجات النارية، خاصة وأنهم يمثلون حوالي 38 في المائة من إجمالي حركة المرور في مراكش، حيث تم التركيز على فهم منهجية سلوكيات السلامة لكل من سائقي التوصيل والسائقين الخاصين، مع مراعاة عوامل فريدة للمغرب، مثل الثقافة المرورية، والأنماط الزمنية للمخاطر، والفوارق بين الجنسين.
وفي هذا الصدد، اعتمدت الدراسة على جمع البيانات الميدانية لمدة أسبوعين في خمسة تقاطعات رئيسية بمدينة مراكش، حيث تم رصد 5731 سائقا خلال فترات الذروة المرورية باستخدام خمس كاميرات موزعة على التقاطعات المختارة، وذلك خلال الفترة من 1 إلى 14 دجنبر.
وبالإضافة إلى هذا، تمت المراقبة في ثلاث فترات محددة من اليوم، الصباح من (8:30 إلى 10:30)، والظهيرة من (12:00 إلى 14:00)، والمساء من (18:00 إلى 20:00).
ولاستخراج البيانات، استخدم الباحثون أدوات تقنية متقدمة، منها نظام YOLOv8 لاكتشاف الدراجات النارية وسائقيها، ونظام DeepSORT لتتبع حركتها، أما التحليل الإحصائي، فاستند إلى خوارزمية CHAID لتحديد العلاقات بين العوامل المختلفة والسلوكيات الخطرة.
وبخصوص نتائج هذه الدراسة، تبين أن 72 في المائة من سائقي التوصيل يرتدون الخوذة، مقابل 58 في المائة من السائقين الخاصين، وفي المقابل، مارس 68 في المائة من سائقي التوصيل التنقل المتعرج وقيادة خطرة، مقارنة بـ33 في المائة من السائقين الخاصين.
ووفق المصدر ذاته، استخدم 51 في المائة من سائقي التوصيل الهاتف المحمول أثناء القيادة، مقابل 45 في المائة من السائقين الخاصين، مشيرة إلى أن الذكور يمثلون الأغلبية في كلا الفئتين، بنسبة 85 في المائة من سائقي التوصيل و61 في المائة من السائقين الخاصين.
وارتبط الالتزام بارتداء الخوذة بسلوك القيادة العدوانية، حيث أظهر الذكور التزاما أفضل بالخوذة لكنهم أكثر عرضة للانخراط في مناورات خطرة.
في هذا الصدد، ربطت الدراسة بين ضغط العمل على سائقي التوصيل، الذي يدفعهم للوصول في المواعيد النهائية، وبين ميلهم لممارسة سلوكيات خطرة مثل التنقل المتعرج واستخدام الهاتف المحمول أثناء القيادة.
هذا وأوصى الباحثون بتصميم سياسات وتدخلات موجهة على ثلاثة مستويات لتحسين السلامة على الطرق، عبر تطبيق سياسات خاصة بكل فئة من السائقين، تشمل تدريبا واستراتيجيات إنفاذ قوانين مصممة لسائقي التوصيل والسائقين الخاصين.
ودعت الدراسة، في المستوى الثاني إلى الاستهداف الزمني من خلال تركيز الدوريات والحملات التوعوية في أوقات ارتفاع المخالفات، مثل ساعات الظهيرة، وثالثا، تكييف البنية التحتية للطرق لتستوعب الأنماط السلوكية المختلفة للمجموعتين.


























































