دراسة تحذر: التقاط الصور ولقطات الشاشة قد يضعف الذاكرة ويزيد النسيان

غشت 23, 2026 - 05:30
 0
.
دراسة تحذر: التقاط الصور ولقطات الشاشة قد يضعف الذاكرة ويزيد النسيان

وكالات

كشفت دراسة حديثة أن الاعتماد على التقاط الصور أو أخذ لقطات شاشة للاحتفاظ بالمعلومات وتذكرها قد تكون له آثار سلبية على الذاكرة، وقد يزيد من احتمالية نسيانها، في ظاهرة تُعرف باسم «النسيان الرقمي».

وأظهرت الدراسة، التي أنجزها فريق من جامعة بينغامتون الأمريكية ونشرتها مجلة «Memory & Cognition»، أن هذه الظاهرة تظهر بشكل خاص عندما لا يعود الشخص إلى المواد التي قام بتصويرها لمراجعتها لاحقاً.

ورغم أن الرجوع إلى الصور ومراجعتها يمكن أن يساعد في تقوية الذاكرة على المدى الطويل، فإن معظم الأشخاص يلتقطون صوراً تفوق بكثير ما يستطيعون مراجعته، بمعدل يصل إلى نحو 20 صورة يومياً، فيما يحتفظ الهاتف الذكي في المتوسط بحوالي 2000 صورة.

وترى صوفيا فابريزيو، الباحثة المرشحة لنيل الدكتوراه والمؤلفة الرئيسية للدراسة، أن السبب يعود إلى اعتماد الدماغ على تخزين المعلومات خارجياً، الأمر الذي يقلل من الجهد الذي يبذله في حفظها ضمن الذاكرة الداخلية.

وأضافت فابريزيو: «ما لم تراجع هذه الصور بانتظام كوسيلة لاسترجاع الذكريات، فمن غير المرجح أن تستفيد منها».

وأجرى فريق البحث سبع تجارب تضمنت تصوير أعمال فنية وإخضاع المشاركين لاختبارات للذاكرة، ولم تكشف أي من التجارب عن فوائد للتصوير في تحسين التذكر، بل أظهرت في المقابل وجود ضعف واضح في أداء الذاكرة.

وحدد الباحثون ثلاث آليات محتملة يمكن أن تفسر هذا الضعف، تتمثل في تشتت الانتباه أثناء التقاط الصورة، والتحميل الذهني الخارجي، أي تراجع حاجة الدماغ إلى حفظ المعلومات بعدما يدرك أنها مخزنة في مكان خارجي، إضافة إلى الانفصال الانتباهي، حيث يبتعد الشخص ذهنياً عن التجربة التي يعيشها بصورة غير واعية.

ولتقوية الذاكرة، تقترح الدراسة اللجوء إلى الكتابة باليد، باعتبار أن تدوين الملاحظات يدفع الدماغ إلى معالجة المعلومات وترتيبها، ما قد يجعل استرجاعها لاحقاً أكثر سهولة.

غير أن هذه الوسيلة بدورها ليست فعالة بشكل مطلق، إذ يمكن أن تؤدي أحياناً إلى نوع من الاعتماد على التخزين الخارجي، كما يحدث عندما ينسى الشخص عيد ميلاد أحد أصدقائه رغم تسجيله في التقويم الإلكتروني وتفعيل التنبيهات.

وخلصت فابريزيو إلى أن نتائج الدراسة تشير إلى أن الضغط على زر التقاط الصورة قد يؤثر سلباً في الذاكرة، وأن هذا التأثير المحتمل قد يتجاوز المعلومات التي جرى تصويرها نفسها.