عملية مرحبا 2026.. تعبئة متواصلة لمؤسسة محمد الخامس للتضامن من أجل مواكبة مغاربة العالم خلال مرحلة المغادرة

غشت 23, 2026 - 03:30
 0
.
عملية مرحبا 2026.. تعبئة متواصلة لمؤسسة محمد الخامس للتضامن من أجل مواكبة مغاربة العالم خلال مرحلة المغادرة

تواصل مؤسسة محمد الخامس للتضامن تعبئتها الميدانية لمواكبة مغاربة العالم خلال مرحلة المغادرة ضمن عملية «مرحبا 2026»، خصوصاً مع اقتراب نهاية شهر غشت التي تشهد عادة ارتفاعاً في وتيرة عودة أفراد الجالية إلى بلدان إقامتهم بعد انتهاء عطلتهم الصيفية بالمغرب.

وتعمل أطر المؤسسة على استقبال ومساعدة المسافرين الوافدين على باحة الاستراحة «المتوسطي»، الواقعة بالقرب من مدخل الطريق السيار جنوب طنجة، حيث يتوقف مغاربة العالم، سواء القادمين على متن سياراتهم أو الحافلات، للاستراحة واستكمال الإجراءات الضرورية المرتبطة بالسفر.

وتوفر الباحة للمسافرين إمكانية إتمام إجراءات الإركاب لدى شبابيك شركات الملاحة البحرية، خاصة ما يتعلق بتحديد تاريخ وساعة الرحلة، في إطار نظام «التذكرة المغلقة» الذي اعتمدته السلطة المينائية طنجة المتوسط بهدف تنظيم تدفق المسافرين خلال مرحلة المغادرة من عملية «مرحبا 2026».

ولا تقتصر وظيفة باحة «المتوسطي» على توفير فضاء للراحة، بل تشكل أيضاً محطة تمهيدية للمغادرة، تتيح لشركات الملاحة والسلطة المينائية بطنجة المتوسط تحديد التذاكر وتأكيد مواعيد الرحلات البحرية المبرمجة بين طنجة المتوسط والجزيرة الخضراء، إلى جانب تدبير العمليات التجارية وتسجيل المسافرين.

ويساهم هذا النظام، الذي يندرج ضمن منظومة معالجة المسافرين المغادرين عبر ميناء طنجة المتوسط، في تنسيق وتدبير وتقييم حركة المسافرين والسيارات بدقة، كما يسهل عملية ولوجهم إلى الميناء لاستكمال المراحل الأخيرة من إجراءات المراقبة التي تقوم بها مصالح الجمارك والشرطة المكلفة بمراقبة الحدود.

ومع توقع ارتفاع حركة العبور خلال الأسبوع الأخير من غشت، تواصل فرق مؤسسة محمد الخامس للتضامن تعزيز حضورها الميداني في أهم نقاط العبور، إلى جانب توعية المسافرين بأهمية تجنب فترات الذروة والتأكد من تذاكر الرحلات البحرية، خصوصاً بالموانئ التي تستقبل أكثر من 52 في المائة من عمليات العبور.

وفي هذا السياق، أوضحت سناء درديخ، مديرة التواصل بمؤسسة محمد الخامس للتضامن، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن عملية «مرحبا» دخلت مرحلة العودة التي تعرف مغادرة أعداد كبيرة من مغاربة العالم نحو بلدان إقامتهم، مؤكدة أن المؤسسة، بتنسيق مع مختلف المتدخلين، وضعت ترتيبات خاصة لمواكبة هذه المرحلة التي تشهد إقبالاً مكثفاً.

وأبرزت درديخ أن اهتماماً خاصاً يُولى لتنظيم رحلات العودة من ميناء طنجة المتوسط في اتجاه الجزيرة الخضراء جنوب إسبانيا، لا سيما بالنسبة للمسافرين على متن الحافلات، مشيرة إلى أن باحة الاستراحة «المتوسطي» تتيح التكفل المبكر بهذه الفئة، من خلال تعبئة أطقم شركات الملاحة التي تؤمن الرحلات بين طنجة المتوسط والجزيرة الخضراء، إلى جانب أطقم ميناء طنجة المتوسط.

وتعمل هذه الأطقم على استكمال إجراءات معالجة التذاكر، وتأكيد تواريخ وساعات المغادرة، وتسجيل المسافرين في عين المكان، بما يسمح بتوزيع حركة المسافرين بشكل أفضل وتسهيل الولوج إلى الميناء، وضمان انسيابية الرحلة إلى حين استكمال آخر الإجراءات التي تسبق الصعود إلى البواخر.

ودعت المسؤولة المسافرين إلى التخطيط المسبق لمواعيد مغادرتهم، خصوصاً الراغبين في السفر عبر خط طنجة المتوسط – الجزيرة الخضراء، والتواصل مع شركات الملاحة قبل التوجه إلى الميناء، سواء عبر شبابيكها الرسمية أو باحة الاستراحة «المتوسطي» أو مواقعها الإلكترونية.

وجددت التأكيد على أن فرق المؤسسة ستظل «مجندة ورهن إشارة مغاربة العالم لتقديم أي مواكبة أو مساعدة».

من جهته، أكد عمر موسى عبد الله، المكلف بالمشاريع بمؤسسة محمد الخامس للتضامن، أن فرق المؤسسة، إلى جانب مختلف المتدخلين، تظل على أهبة الاستعداد لاستقبال أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج ومواكبتهم وتقديم المساعدات الضرورية لهم، بهدف تحسين تنظيم تدفقات المسافرين وفق مواعيد المغادرة المبرمجة.

وأوضح أن منظومة معالجة المسافرين المغادرين عبر ميناء طنجة المتوسط جرى تفعيلها منذ 19 غشت وستستمر إلى غاية 6 شتنبر، ضمن عملية «مرحبا 2026»، وقد مكنت إلى حدود اليوم من التكفل بما يقارب 16 ألف مسافر.

وتوفر باحة الاستراحة «المتوسطي»، إلى جانب خدمات شركات الملاحة، منظومة متكاملة لمواكبة المسافرين، تشمل وحدة للمساعدة الاجتماعية وأخرى طبية تضم قاعات للفحص والمعالجة وصيدلية للأدوية، فضلاً عن مرافق للراحة والمطعمة والصلاة.

وتُعد عملية «مرحبا»، التي تشرف عليها مؤسسة محمد الخامس للتضامن، تجربة مغربية خاصة ونموذجاً على المستوى الدولي، وتعكس العناية التي يوليها الملك محمد السادس لأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، فضلاً عن متانة الروابط التي تجمعهم بوطنهم الأم.

ولإنجاح عملية «مرحبا» هذه السنة، عبأت المؤسسة 1134 مساعدة اجتماعية بمختلف فضاءات العملية ونقط العبور الحدودية، إلى جانب 105 أطباء و111 ممرضاً، من أجل تقديم خدمات مباشرة لمغاربة العالم.

ومنذ انطلاق عملية «مرحبا» في 10 يونيو الماضي، قدمت أطقم المؤسسة 48 ألفاً و522 مساعدة ومواكبة لأفراد الجالية، شملت خدمات طبية واجتماعية وقانونية وإدارية، إضافة إلى الإجابة عن طلبات الاستفسار.

وإلى غاية 21 غشت الجاري، سجلت عملية «مرحبا» استقبال 3 ملايين و507 آلاف و38 مغربياً مقيماً بالخارج، بزيادة بلغت 1,1 في المائة مقارنة مع السنة الماضية، حيث عبر 51,31 في المائة منهم عبر المنافذ البحرية، مقابل 48,69 في المائة عبر المعابر الجوية.