دراسة: تناول الفواكه والخضروات يقلل خطر الإصابة بالخرف بنسبة 41%

يونيو 6, 2026 - 03:00
 0
.
دراسة: تناول الفواكه والخضروات يقلل خطر الإصابة بالخرف بنسبة 41%

وكالات

كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون في جامعة هارفارد أن الإكثار من استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة، مثل النقانق والبسكويت واللحوم المصنعة، قد يرتبط بارتفاع ملحوظ في خطر الإصابة بالخرف وتراجع القدرات الإدراكية.

وأظهرت نتائج الدراسة أن الأشخاص الذين يستهلكون أكثر من كيلوغرامين يومياً من هذه المنتجات ترتفع لديهم احتمالات الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 58 في المائة، فيما يزداد خطر التدهور المعرفي بنسبة 46 في المائة مقارنة بمن يستهلكونها بمعدلات أقل.

ويُعد الخرف من الأمراض المزمنة التي تؤثر على الذاكرة والسلوك والقدرات الذهنية، ما ينعكس بشكل كبير على الحياة اليومية للمصابين به.

وأشار الباحثون إلى أن انتشار النمط الغذائي الغربي، المعتمد بشكل كبير على الأطعمة فائقة المعالجة، ساهم في زيادة استهلاك منتجات جرى تعديل مكوناتها ونكهاتها وألوانها وإطالة مدة صلاحيتها، مع إضافة نسب مرتفعة من الدهون والسكريات والأملاح لجعلها أكثر جاذبية للمستهلكين.

ولفتت الدراسة إلى أن التأثيرات السلبية لا تقتصر على الاستهلاك المفرط فقط، بل إن تناول كميات معتدلة، تصل إلى نحو نصف كيلوغرام يومياً أو أقل، قد يكون له تأثير غير مرغوب فيه على صحة الدماغ.

وقالت خبيرة التغذية سيندي ليونغ إن نتائج الدراسة تشير إلى أن الاعتماد ولو جزئياً على هذه الأطعمة قد لا يكون خالياً من المخاطر، مؤكدة أن البحث يثير تساؤلات حول وجود مستوى آمن لاستهلاكها.

واعتمدت الدراسة على متابعة أكثر من 5300 شخص مسن على مدى ما يقارب عشر سنوات ضمن مشروع بحثي واسع حول الصحة والتقاعد، حيث جرى جمع معلومات دقيقة حول أنماطهم الغذائية وعاداتهم الصحية المختلفة، بما فيها النشاط البدني والتدخين واستهلاك الكحول.

وكشفت النتائج أن اللحوم المصنعة، مثل اللحم المقدد واللحوم الباردة، كانت من أكثر المنتجات ارتباطاً بارتفاع معدلات الخرف والتراجع المعرفي.

ورغم ذلك، أوضح الباحثون أن الدراسة تُظهر علاقة ارتباط قوية بين هذه الأطعمة والخرف، لكنها لا تثبت بشكل قاطع أن الأطعمة فائقة المعالجة هي السبب المباشر للإصابة بالمرض.

ويُرجع العلماء هذه العلاقة إلى ارتباط هذه المنتجات بعدة عوامل خطر معروفة، من بينها السمنة وأمراض القلب والسكري وارتفاع ضغط الدم وزيادة الكوليسترول الضار، فضلاً عن تأثيرها المحتمل على توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء، وهي عوامل قد تنعكس سلباً على صحة الدماغ.

كما دعمت نتائج الدراسة أبحاثاً سابقة أشارت إلى أن تناول وجبات أو منتجات فائقة المعالجة بشكل منتظم قد يزيد من احتمالات الإصابة باضطرابات الإدراك والخرف.

وفي المقابل، أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يعتمدون بصورة أكبر على الأغذية الطبيعية قليلة المعالجة، مثل الفواكه والخضروات، تقل لديهم احتمالات الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 41 في المائة، ما يعزز أهمية اتباع نظام غذائي صحي للحفاظ على صحة الدماغ مع التقدم في العمر.