دراسة: ضوء النهار الطبيعي يساعد مرضى السكري من النوع الثاني على ضبط سكر الدم
كشفت دراسة علمية حديثة عن دور مهم للتعرض اليومي لضوء النهار الطبيعي في تحسين التحكم بمستويات الغلوكوز في الدم لدى المصابين بداء السكري من النوع الثاني، ما يفتح آفاقا جديدة لدعم العلاجات التقليدية المعتمدة على الأدوية والنظام الغذائي.
وركزت الدراسة، التي نشرت في المجلة العلمية المتخصصة “Cell Metabolism”، على العلاقة بين نوع الإضاءة وتنظيم عملية التمثيل الغذائي. واعتمد الباحثون على تجربة شملت 13 مريضا بالسكري من النوع الثاني، خضعوا لظروف مراقبة دقيقة على مدى أربعة أيام، حيث تم توحيد الوجبات الغذائية، والأنشطة البدنية، وكذا الجرعات الدوائية، مع تغيير نوع الإضاءة فقط بين ضوء النهار الطبيعي والإضاءة الصناعية.
وأظهرت النتائج أن المرضى الذين تعرضوا لضوء النهار الطبيعي حافظوا على مستويات مستقرة وطبيعية من الغلوكوز في الدم، على عكس المجموعة التي وُضعت تحت الإضاءة الصناعية، والتي سجلت تقلبات أعلى في معدلات السكر.
كما لاحظ الباحثون تغيرات إيجابية في نمط الأيض لدى المجموعة الأولى، إذ اعتمدت أجسامهم بشكل أكبر على حرق الدهون كمصدر للطاقة، مقابل تقليل استهلاك الكربوهيدرات.
ولم تقتصر النتائج على المؤشرات السريرية فقط، بل شملت أيضا تحليلات بيولوجية دقيقة، فقد أظهرت فحوصات عينات عضلية، أُخذت من المشاركين، أن الجينات المرتبطة بالساعة البيولوجية للجسم تعمل بكفاءة أعلى عند التعرض للإضاءة الطبيعية، ما ينعكس إيجابا على طريقة معالجة المغذيات داخل العضلات.
وأكد فريق البحث، في تصريح نقله موقع “Medical Express” المتخصص في الأخبار الطبية، أن هذه المعطيات تشير إلى تأثير إيجابي مباشر لضوء النهار الطبيعي على عملية الأيض لدى مرضى السكري من النوع الثاني، مضيفين أن هذه النتائج قد تساهم مستقبلا في تطوير مقاربات داعمة لعلاج اضطرابات التمثيل الغذائي.


























































