رئيس جماعة تبانت يكشف لـ"تيليغراف.ما" استعدادات مواجهة الثلوج ويحذر من عزلة 19 دوارا بإقليم أزيلال
تيليغراف.ما-الرباط
مع اقتراب فصل الشتاء، تستعد جماعة تبانت بمنطقة آيت بوكماز بإقليم أزيلال لمواجهة تداعيات التساقطات الثلجية، من خلال تعزيز آليات التدخل ومراقبة جاهزية سيارات الإسعاف، غير أن محدودية الإمكانيات تظل من أبرز التحديات التي تواجه الجماعة في تأمين الطرق والمسالك وفك العزلة عن عدد من الدواوير.
وفي هذا السياق، كشف خالد تيكوكين، رئيس جماعة تبانت، أن الجماعة باشرت مجموعة من التدابير الاستباقية استعدادا للموسم الشتوي، تشمل مراقبة الحالة الميكانيكية لسيارات الإسعاف والآليات المتوفرة، إلى جانب اقتناء آليتين جديدتين، توجد إحداهما المخصصة للمساهمة في فتح الطرق في طور التسليم، بهدف تعزيز قدرات التدخل خلال فترات التساقطات الثلجية.
وأوضح تيكوكين، في تصريح لجريدة "تيليغراف.ما"، أن الطبيعة الجغرافية للمنطقة وارتفاعها يجعلان فصل الشتاء محفوفا بعدد من الصعوبات، لا سيما ما يتعلق بانقطاع الطرق والمسالك، وتعثر خدمات الإسعاف والنقل الصحي، فضلا عن احتمال توقف الدراسة وانقطاع الكهرباء والإنترنت، وصعوبة التزود بالمواد الغذائية وقنينات الغاز، خصوصا عندما تستمر التساقطات الثلجية لفترات طويلة.
وسجل رئيس الجماعة أن الاستعدادات التي يتم اتخاذها تصطدم بمحدودية الإمكانيات المحلية، موضحا أن الآليات المتوفرة لا تكفي لمواجهة مختلف الحالات الاستثنائية، خاصة أن المسالك الرابطة بين الدواوير ومركز الجماعة تشكل إحدى أبرز نقاط الضعف، بالنظر إلى أهميتها في تنقل السكان نحو المؤسسات التعليمية والمركز الصحي والمرافق الإدارية، فضلا عن قضاء أغراضهم اليومية.
وأضاف المتحدث أن الجماعة تضطر، في ظل هذه الإكراهات، إلى الاستعانة بآليات مجموعة الجماعات والاستفادة من تدخلات وزارة التجهيز، خصوصا أن تعدد المسالك وصعوبة التضاريس يجعلان صيانتها وفتحها أمرا يتجاوز الإمكانيات الذاتية المتاحة للجماعة.
وفي معرض حديثه عن المناطق الأكثر عرضة للعزلة، أشار تيكوكين إلى أن دواوير واوس ومدنت والسمت، إلى جانب مناطق أخرى بعيدة عن الطريقين الجهويتين رقم 302 و317، تواجه صعوبات كبيرة خلال فصل الشتاء، مقدرا عدد الدواوير المعنية بهذه الإشكالية بما لا يقل عن 18 أو 19 دوارا.
وأكد رئيس جماعة تبانت أن مواجهة آثار فصل الشتاء لا ينبغي أن تقتصر على فتح الطرق والمسالك، بل تستوجب أيضا ضمان استمرارية التزود بالمواد الأساسية والماء والكهرباء، وتأمين وصول السكان إلى الخدمات الصحية والتعليمية، خاصة في الفترات التي تعرف تساقطات ثلجية كثيفة.
وشدد تيكوكين على أن حماية ساكنة آيت بوكماز من العزلة الشتوية تقتضي تعبئة مختلف المتدخلين وتعزيز التنسيق بينهم، كل حسب اختصاصاته، مع توفير الإمكانيات الضرورية للجماعات الجبلية حتى تتمكن من التدخل في الوقت المناسب والحد من تداعيات التقلبات المناخية على الحياة اليومية للسكان.































































